16 -وقال تعالى: (فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ [الآية 77] . قوله تعالى: (اسْتَطْعَما أَهْلَها، أي: طلبا الطعام.
وقوله سبحانه: أَنْ يُضَيِّفُوهُما وقرئ يضيفوهما. ويقال: ضافه إذا كان ضيفا.
وحقيقته: مال إليه، من ضاف السهم عن الغرض، ونظيره: زاره من الازورار.
وأضافه وضيّفه: أنزله وجعله ضيفه.
وفي قوله تعالى: (فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، استعيرت الإرادة للمداناة والمشارفة.
أقول: كأن القول: يوشك أن ينقضّ. واستعارة الإرادة للمداناة والمشارفة لا نعرفها في العربية المعاصرة، ولكننا نجدها في العامّية الدارجة في العراق، فنقول في المناسبة نفسها في الحديث عن جدار آيل للسقوط: «يريد يسقط» . انتهى انتهى {من بديع لغة التنزيل} .