فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271069 من 466147

وإن شعاعها ينطلق منها ليصل إلينا فِي ثمانى دقائق.

وها هو ذا ضوءها يسقط على الكهف المعمور بأهله ، إن الشعاع يميل عن فم الكهف فِي الصباح يمينا ، وفى المساء شمالا ، حتى لا يشعر مار بأن فِي الكهف أحدا!. ما هذه الآية الحانية على الشباب المؤمن؟"وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله ..". ما أكثر آيات الله فِي الأولين والآخرين ، وما أكثرها حولنا ونحن فِي غيبوبة لا نشعر بها.. وبعد ثلاثمائة سنة يستيقظون ، فماذا يعنيهم بعدما صحوا جياعا عقب نوم طويل؟ يرسلون أحدهم ليشترى طعاما ، ويقولون له: احذر أن يعرفك أحد من المشركين"إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا". إنهم لايدرون شيئا مما عراهم ، كل ما يغنيهم الثبات على الحق ، ونبذ الضلالة ، والفرار من الفتنة ، ولذلك ختمت قصتهم بقوله تعالى:"قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا". إن القصة كلها لدعم عقيدة التوحيد ، ذلك وقد جاء أول السورة قول تعالى"... أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا"فلا عجب إذا جاء بعد ختام القصة"واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا".. والناس من هذا الكتاب فريقان: فريق آمن به وتبع رسوله ، وفريق آخر زاغ عن الحق وتبع هواه ، وهنا نجد الله سبحانه يوصى نبيه بأن يكون مع الفريق الأول برا ودودا"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه". ومع الفريق الآخر نابذا مباعدا"ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا"ولكلا الفريقين مصيره العدل عندما تقوم الساعة"إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها"أما أهل التقى والشرف فلهم جزاء آخر"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت