فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268098 من 466147

قالوا: يا محمد ، فإن كنت غير قابل منا شيئاً مما عرضناه عليك ، فإنك قد علمت أنه ليس من الناس أحد أضيق بلداً ولا أقلّ ماء ولا أشدّ عيشاً منا ، فسَلْ لنا ربَّك الذي بعثك بما بعثك به ، فليسيِّر عنا هذه الجبال التي قد ضيّقت علينا ، وليبسط لنا بلادنا وليخرق لنا فيها أنهاراً كأنهار الشأم ، وليبعث لنا من مضى من آبائنا ، وليكن فيمن يبعث لنا قُصي بن كلاب ؛ فإنه كان شيخ صدق فنسألهم عما تقول ، أحقٌّ هو أم باطل ، فإن صدّقوك وصنعت ما سألناك صدّقناك ، وعرفنا به منزلتك من الله تعالى ، وأنه بعثك رسولاً كما تقول.

فقال لهم صلوات الله عليه وسلامه: ما بهذا بعثت إليكم إنما جئتكم من الله تعالى بما بعثني به وقد بلّغتكم ما أرسلت به إليكم فإن تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة وإن تردّوه عليّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم.

قالوا: فإذا لم تفعل هذا لنا فخذ لنفسك! سَلْ ربك أن يبعث معك مَلَكاً يصدّقك بما تقول ويراجعنا عنك ، واسأله فليجعل لك جناناً وقصوراً وكنوزاً من ذهب وفضة يغنيك بها عمّا نراك تبتغي ؛ فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه ، حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولاً كما تزعم.

فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنا بفاعل وما أنا بالذي يسأل ربّه هذا وما بعثت بهذا إليكم ولكن الله بعثني بشيراً ونذيراً أو كما قال فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظّكم في الدنيا والآخرة وإن تردّوه عليّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم قالوا: فاسقط السماء علينا كسَفاً كما زعمت أن ربّك إن شاء فعل ؛ فإنا لن نؤمن لك إلا أن تفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت