فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268089 من 466147

هذه الآية تنبه على فضل الله في القرآن على العالم ، وتوبيخ للكفار منهم على قبيح فعلهم ، وتصريف القول هو ترديد البيان عن المعنى ، وقرأ الجمهور"صرّفنا"بتشديد الراء ، وقرأ الحسن"صرَفنا"بفتح الراء خفيفة ، وقوله {من كل مثل} يجوز أن تكون {من} لابتداء الغاية ، ويكون المفعول ب {صرفنا} مقدراً تقديره"ولقد صرفنا في هذا القرآن التنبيه والعبر من كل مثل ضربناه"، ويجوز أن تكون مؤكدة زائدة ، التقدير"ولقد صرفنا كل مثل"، وهذا كقوله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] . وقوله {فأبى} عبارة عن تكسب الكفار الكفر وإعراضهم عن الإيمان ، وفي العبارة يأبى تغليظ ، والكفر بالخلق والاختراع هو من فعل الله تعالى ، وبالتكسب والدؤوب هو من الإنسان ، و {كفوراً} مصدر كالخروج ، وقوله تعالى: {وقالوا لن نؤمن لك} الآية ، قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر"حتى تُفجّر"، وقرأ عاصم وحمزة الكسائي حتى"تَفجُر"بفتح التاء وضم الجيم ، وفي القرآن {فانفجرت} [البقرة: 60] ، وانفجر مطاوع فجر فهذا مما يقوي القراءة الثانية ، وأما الأولى فتقتضي المبالغة في التفجير. و"الينبوع"الماء النابع ، وهي صفة مبالغة إنما تقع للماء الكثير ، وطلبت قريش هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، وإياها عنوا ب {الأرض} ، وإنما يراد بإطلاق لفظة {الأرض} هنا الأرض التي يكون فيها المعنى المتكلم فيه ، كقوله {أو ينفوا من الأرض} [المائدة: 33] فإنما يريد من أرض تصرفهم وقطعهم السبل ومعاشهم ، وكذلك أيضاً اقتراحهم الجنة إنما هو بمكة لامتناع ذلك فيها ، وإلا ففي سائر البلاد كان ذلك يمكنه وإنما طلبوه بأمر إلهي في ذلك الموضع الجدب ، وقرأ الجمهور"جنة"، وقرأ"حبة"المهدوي ، وقوله {فتفجّر} . تضعيف مبالغة لا تضعيف تعدية ، كغلقت الأبواب ، و {خلالها} ظرف ، ومعناه أثناءها وفي داخلها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت