فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268081 من 466147

قرأ ابن عامر كسفاً بفتح السين ها هنا وفي سائر القرآن بسكونها ، وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم ها هنا ، وفي الروم بفتح السين ، وفي باقي القرآن بسكونها ؛ وقرأ حفص في سائر القرآن بالفتح إلا في الروم ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي في الروم بفتح السين ، وفي سائر القرآن بسكون السين ، قال الواحدي رحمه الله {كسفاً} ، فيه وجهان من القراءة سكون السين وفتحها ، قال أبو زيد يقال: كسفت الثوب أكسفه كسفاً إذا قطعته قطعاً ، وقال الليث: الكسف ، قطع العرقوب ، والكسفة: القطعة ، وقال الفراء: سمعت أعرابياً يقول لبزاز: أعطني كسفة: يريد قطعة ، فمن قرأ بسكون السين احتمل قوله وجوهاً ، أحدها: قال الفراء أن يكون جمع كسفة مثل: دمنة ودمن وسدرة وسدر.

وثانيها: قال أبو علي: إذا كان المصدر الكسف ، فالكسف الشيء المقطوع كما تقول في الطحن والطبخ السقي ، ويؤكد هذا قوله: {وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مّنَ السماء ساقطا} [الطور: 44] .

وثالثها: قال الزجاج: من قرأ: {كسفاً} كأنه قال أو يسقطها طبقاً علينا واشتقاقه من كسفت الشيء إذا غطيته ، وأما فتح السين فهو جمع كسفة مثل قطعة وقطع وسدرة وسدر ، وهو نصب على الحال في القراءتين جميعاً كأنه قيل أو تسقط السماء علينا مقطعة.

المسألة الثانية:

قوله: {كَمَا زَعَمْتَ} فيه وجوه.

الأول: قال عكرمة كما زعمت يا محمد أنك نبي فأسقط السماء علينا.

والثاني: قال آخرون كما زعمت أن ربك إن شاء فعل.

الثالث: يمكن أن يكون المراد ما ذكره الله تعالى في هذه السورة في قوله: {أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ البر أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [الإسراء: 68] فقيل اجعل السماء قطعاً متفرقة كالحاصب وأسقطها علينا.

ورابعها: قولهم: {أَوْ تَأْتِىَ بالله والملئكة قَبِيلاً} وفي لفظ القبيل وجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت