سُبْحانَهُ تنزه الله تنزيها عن التمانع والعجز المنافى للالوهية وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ أي المشركون عُلُوًّا أي تعاليا كَبِيراً (43) أي تباعدا غاية البعد فإنه تعالى في أعلى مراتب الوجود والبقاء كذاته - واتخاذ الولد من ادنى مراتبه فإنه من خواص ما يتسارع إليه الفناء - والمشاركة من ادنى مراتب المالكية - قرأ حمزة والكسائي تقولون بالتاء خطابا للمشركين والباقون بالياء للغيبة على انه تعالى تنزه به نفسه عن مقالتهم -.
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ قرأ أبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي ويعقوب تسبح بالتاء لتأنيث الفاعل والباقون بالياء التحتانية للحائل وكون التأنيث غير حقيقى وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ له أي ينزهه عما هو من لوازم الإمكان وتوابع الحدوث ومناف للالوهية متلبسا بِحَمْدِهِ على جمال ذاته وكمال صفاته وتواتر انعاماته بلسان المقال الّتي أعطاها الله إياه ويسمعها من أعطى الله سبحانه سماعا لقلبه - عن عبد الله بن مسعود قال كنا نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفا - كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقلّ الماء فقال اطلبوا فضلة من ماء فجاءوا باناء فيه ماء قليل - فادخل يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في الإناء ثم قال حى على الطهور المبارك والبركة من الله - فلقد رايت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل - رواه البخاري وقال