فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265002 من 466147

وقيل: هذا تمثيل لمنع الشحيح ، وإعطاء المسرف أمر بالاقتصاد الذي هو بين الإسراف والتقتير {فتقعد ملوماً} أي عند الله لأن المسرف غير مرضي عنده ، وقيل ملوماً عند نفسك وأصحابك أيضاً يلومونك على تضييع المال بالكلية وقيل: يلومك سائلوك على الإمساك إذا لم تعطهم {محسوراً} أي منقطعاً لا شيء عندك تنفقه وقيل: محسوراً أي نادماً على ما فرط منك.

ثم سلّى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عما كان يرهقه من الإضافة بأن ذلك ليس لهوان بك عليه ولا لبخل منه عليك فقال تعالى {إن ربك يبسط} أي يوسع {الرزق لمن يشاء ويقدر} أي يقتر ويضيق ، وذلك لمصلحة العباد {إنه كان بعباده خبيراً بصيراً} يعني أنه سبحانه وتعالى عالم بأحوال جميع عباده ، وما يصلحهم فالتفاوت في أرزاق العباد ليس لأجل البخل بل لأجل رعاية مصالح العباد.

قوله {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} أي فاقة وفقر {نحن نرزقهم وإياكم} وذلك أن أهل الجاهلية ، كانوا يئدون بناتهم خشية الفاقة أو يخافون عليهم من النهب والغارات ، أو أن ينكحوهن لغير أكفاء لشدة الحاجة وذلك عار شديد عندهم فنهاهم الله عن قتلهن وقال نحن نرزقهم وإياكم ، يعني أن الأرزاق بيد الله فكما أنه فتح أبواب الرزق على الرجال فكذلك يفتحه على النساء {إن قتلهم كان خطئاً كبيراً} أي إثماً كبيراً {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة} أي قبيحة زائدة على حد القبح {وساء سبيلاً} أي بئس طريقاً طريقه ، وهو أن تغصب امرأة غيرك أو أخته أو بنته من غير سبب والسبب ممكن وهو الصهر الذي شرعه الله تعالى قيل: إن الزنا يشتمل على أنواع من المفاسد منه المعصية وإيجاب الحد على نفسه ومنها اختلاط الأنساب فلا يعرف الرجل ولد من هو ولا يقوم أحد بتربيته وذلك يوجب ضياع الأولاد ، وانقطاع النسل وذلك يوجب خراب العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت