يحتمل وجهين أحدهما عود الضمير في يسرف على ولي القتيل، فالمراد أنه لا يمثل به بعد قتله، وفى هذا على بابها من الطرفين، الوجه الثاني: أن الضمير عائد على القاتل، أي: فلا يسرف من أراد قتل شخص والتعدي عليه في قتله أي لَا صلة [[بسرفه] ، وفي هذا للسبب أي فلا يسرف بسبب قتله.
قوله تعالى: (إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا) .
أو لم يزل كذلك.
قوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ... (36) }
قال ابن عرفة: الوجود على ثلاثة أقسام: وجود في الأعيان، ووجود في الأذهان ووجود في اللسان، ومنهم من يعبر عن هذا الثالث بقوله وجود في البنان والوجود والقياس يكون علما وظنا فكأنه يقول لَا تكلم إلا بالعلم، ففيه دليل على إعمال القياس لأنه إنما يفيد الظن لأنه قسمان قياس في الأمور الشرعيات، وهي ظنية، واتفقوا على أنه يفيد الظن، وقياس في العقليات بالجوامع الأربعة وهي العلة والدليل والشرط والحقيقة، فالعلة لتحقيق العالمية في الشاهد، إنما هو يعلم فكذلك في الغالب والدليل كالأثر في الشاهد يدل على مؤثر فكذلك في الغائب والشرط كالحياة هي في الشاهد شرط في وجود العلم فكذلك في الغائب والحقيقة كالإرادة فإنها في الشاهد عبارة عن التخصيص فكذلك في الغائب. ذكره التلمساني في المسألة الثالثة من الباب التاسع والمشهور عن المتقدمين أنه يفيد القطع وأما المتأخرون فأطبقوا على أنه إنما يفيد الظن لأنه قد تعرض بشبهة أو في شيء فيمدح فيه وقوله تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) ابن عرفة: عموم الآية مخصوص بالمباح لأنه لَا يتناوله النهي.
قوله تعالى: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ) .
هذا مجاز أولا يسأل هؤلاء فإن قلت: هل يدل على أن العقل في القلب قلنا: قد تفرد في أصول الدين بأن العقل علوم ضرورية فلا يقال للقلب عاقل، وإنَّمَا العاقل صاحبه.
قوله تعالى: (كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) .
قيل: إن اسم كان عائد على كل والمجرور نفسه عائد على ما من قوله ما ليس به علم، وقيل: إن اسم كان عائد على ضمير المخاطب بقوله تعالى: (وَلَا تَقْفُ) على الالتفاف والضمير في عنه عائد على كل.
قوله تعالى: {مَرَحًا ... (37) }