فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264965 من 466147

قوله: (ويجوز أن يكون الضمير في عنه لمصدر لا تَقْفُ أو لصاحب السمع والبصر) ويجوز

الخ. عطف عَلَى ما قبله بحسب الْمَعْنَى أي يجوز أن يكون لكل واحد منها ويجوز الخ. والسؤال

عن الاتباع، فالأولى لمصدر تقف لكن تسامح لظهوره. قوله أو لصاحب السمع والبصر أي

ويجوز أن يكون ضمير عنه لصاحبهما؛ إذ الْكَلَام فيه فحِينَئِذٍ فيه التفات؛ إذ الظاهر كنت أي يسأل

صاحبه عن صرفه إلَى ما خلق له أم، فالمسئول صاحبه والمسئول عنه صرفه واسْتعْمَاله لكن

جعل نفسه في الاحتمالين مسئولًا عنه مثل قولنا: سئلت عن شخص مسألة كذا. فإن أبقى عَلَى

ظاهره فالمسئول صرفه إلَى ما خلق له؛ إذ لا بد من المسئول والمسئول عنه في السؤال بمعنى

التفتيش والتفحص لكن المشهور دخول عنه في الْمَفْعُول الثاني قَالَ تَعَالَى:(يَسْأَلُونَكَ عن

الشهر الحرام)الآية. وهذا كثير جدًا.

قوله: (وقيل مسئولًا مسند إلَى عنه كقَوْله تَعَالَى:(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)

والْمَعْنَى يسأل صاحبه عنه، وهو خطأ لأن الفاعل وما يقوم مقامه لا يتقدم)

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ويجوز أن يكون الضَّمير في عنه لمصدر لا تفف. أي كان صاحب كل واحد من هذه

الأعضاء مسئولًا عن الاتباع بكل ما أدركه بها.

قوله: أو لصاحب السمع والبصر، فالْمَعْنَى كان كل واحد من هذه الأعضاه مسئولًا عن

صاحبه الذي هُوَ آلة إدراكه بأن سئل السمع ما فعل صاحبك بك، والبصر والفؤاد كَذَلكَ يسألان عَمَّا

فعل أصحابها (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) وفي

الْحَديث"إنهم يجحدون ويخاصمون فيختم عَلَى أفواههم وتتكلم أيديهم وأرجلهم".

قوله: وهو خطأ لأن الْفَاعل وما يقوم مقامه لا يتقدم. هذا رد عَلَى صاحب الكَشَّاف في قوله

و (عنه) في مَوْضع الرفع بالْفَاعلية أي كل واحد منها كان مسئولًا فمسئول مسند إلَى الجار والمجرور

كما في قوله: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) قال أبو البقاء: ما ذكره الزَّمَخْشَريّ غلط لأن

الجار والمجرور يقام مقام الْفَاعل إذا تقدم الْفعْل أو ما يقوم مقام فأما إذا تأخّر فلا يصح ذلك فيه

لأن الاسم إذا تقدم عَلَى الْفعْل صار مبتدأ وحرف الجر إذا كان الْفعْل لازمًا لا يكون مبتدأ ونظيره

قولك: بزيد انطلق. ويدلك عَلَى ذلك أنك لو شئت لم تقل بالزيدين انطلقا ولكن تصحيح المسألة أن

يجعل الضَّمير في مسئول للمصدر ويكون عنه في موضع نصب كما يقدر في قولك: بزيد انطلق.

قال صاحب التقريب عناية لطرف صاحب الكَشَّاف: وإنَّمَا جاز تقديمه مع أنه فاعل لمحا لأصالة

ظرفيته لا لعروض فاعليته ولأن الْفَاعل لا يتقدم لالتباسه بالمبتدأ ولا التباس هَاهُنَا، ولأنه ليس بفاعل

حَقيقَة. أقول: ما ذكره صاحب التقريب كما ترى لا يخلو عن تعسف وارْتكَاب للتمحلات البعيدة

الخارجة عن قانون العربية. سأل ابن جني أبا علي عن قولهم: فيك يرغب. فقال لا يرتفع بما بعده

فأين المرفوع؟ فقال المصدر أي فيك يرغب الرغب. وفيك ظرف وفي شرح ابن [معطي] في الألفية

إن كان مَفْعُول المجهول جارًا فلا يتقدم عَلَى الْفعْل لأنه لو تقدم اشتغل الْفعْل بضميره ولا يمكن

جعله مبتدأ لأجل حرف الجر، ومنهم من أجاز محتجًا بهذه الآية؛ لأن ما لم يسم فاعله مَفْعُول في

الْمَعْنَى والْمَفْعُول جائز التقديم عَلَى عامله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت