فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264900 من 466147

العاق ما يشاء أن يفعل فلن يدخل الجنة «1» » وروى سعيد بن المسيب: إنّ البارّ لا يموت ميتة سوء. وقال رجل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إنّ أبويّ بلغا من الكبر أنى ألى منهما ما وليا منى في الصغر ، فهل قضيتهما؟ قال: لا ، فإنهما كان يفعلان ذلك وهما يحبان بقاءك ، وأنت تفعل ذلك وأنت تريد موتهما». وشكا رجل إلى رسول اللّه أباه وأنه يأخذ ماله ، فدعا به فإذا شيخ يتوكأ على عصا ، فسأله فقال: إنه كان ضعيفاً وأنا قوى ، وفقيراً وأنا غنيّ ، فكنت لا أمنعه شيئاً من مالى ، واليوم أنا ضعيف وهو قوى ، وأنا فقير وهو غنيّ ، ويبخل عليّ بماله ، فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال: ما من حجر ولا مدر يسمع هذا إلا بكى ، ثم قال للولد:

أنت ومالك لأبيك ، أنت ومالك لأبيك «3» . وشكا إليه آخر سوء خلق أمّه فقال «4» : لم تكن سيئة الخلق حين حملتك تسعة أشهر؟ قال: إنها سيئة الخلق. قال: لم تكن كذلك حين أرضعتك حولين؟ قال إنها سيئة الخلق. قال: لم تكن كذلك حين أسهرت لك ليلها وأظمأت نهارها؟

قال: لقد جازيتها. قال: ما فعلت؟ قال: حججت بها على عاتقي. قال: ما جزيتها ولو طلقة «5» وعن ابن عمر أنه رأى رجلا في الطواف يحمل أمّه ويقول:

إنِّى لَهَا مَطِيَّةٌ لَا تُذْعَرُ إذَا الرِّكَابُ نَفَرَتْ لَا تَنْفِرُ

مَا حَمَلَتْ وَأَرْضَعَتْنِى أَكْثَرُ اللَّهُ رَبِّى ذُو الْجَلَالِ الأَكْبَرُ «6»

(1) . أخرجه الثعلبي من طريق محمد بن السماك عن عابد بن شريح عن عطاء عن عائشة. وفيه أحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل. وهو كذاب ، لكن رواه أبو نعيم في الحلية من وجه آخر عن سحنون السماك بلفظ «فانى سأغفر لك» وبلفظ «فانى لا أغفر لك» .

(2) . لم أجده.

(3) . لم أجده. قلت أخرجه في معجم الصحابة من طريق.

(4) . لم أجده.

(5) . قوله «قال ما جزيتها ولو طلقة» في الصحاح الطلق وجع الولادة اه فالطلقة المرة منه. (ع)

(6) . أنشده ابن عمر عن رجل يحمل أمه في الحج: شبه نفسه بالمطية تشبيهاً بليغا ، و «إذا الركاب نفرت» صفة لها ، يعني أنه خافض لها جناح الذل من الرحمة ، ولا يسأم منها كغيره ، فان حملها إياه وإرضاعها إياه أكثر من بره بها ، وذعر يذعر كتعب يتعب: خاف وفزع ، والمراد لازم الفزع والنفرة وهو الجزع والضجر وعدم إقراره على ظهره ، ثم كبر لأنه شعار الحج من يوم النحر إلى آخر أيام التشريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت