فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264696 من 466147

فلم يستطيعوا إيجاد سبيل يُعَوقون به دعوتك ، بدليل أنه رغم ضَعْف الدعوة في بدايتها ، ورغم اضطهادهم لها تراها تزداد يوماً بعد يوم ، وتتسع رُقْعة الإيمان ، أما كَيْدهم وتدبيرهم فيتجمّد أو يقلّ.

كما في قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا..} [الرعد: 41]

فكل يوم تزداد أرض الإيمان ، وتِقلُّ أرض الكفر.

والحق سبحانه وتعالى في قضية استماع القرآن وقولهم: قلوبنا في أكنة ، وقلوبنا غلف يريد أن يُلفِتَ أنظارنا إلى قضية هامة في الوجود ومنتظمة في كل الكائنات ، وهي أن الأفعال تقتضي فاعلاً للحدث وقابلاً لفعل الحدث ، ومثال ذلك: الفلاح الذي يُقلِّب التربة بفأسه ، فتقبل التربة منه هذا الفعل ، وتنفعل هي معه ، فتعطيه ما ينتظره من محصول.. أما لو فعل هذا الفعل في صخرة فلن تقبل منه هذا الفعل. إذن: فثمرة الحدث تتوقف على طرفين: فاعل ، وقابل للفعل.

لذلك أتعجب من هؤلاء الذين يقولون: إن الغرب يفتن المسلمين عن دينهم ، ويأتي إلينا بالمغْريات وأسباب الانحراف ، ويُصدّر إلينا المبادئ الهدامة ويُشككنا في ديننا.. الخ.

ونقول لهؤلاء: مَا يضركم أنتم إنْ فعل هو ولم تقبلوا أنتم منه هذا الفعل؟! دَعُوه يفعل ما يريد ، المهم ألاَّ نقبلَ وألاَّ نتفاعلَ مع مقولاته ومبادئه. فالخيبة ليست في فعل الغرب بنا ، ولكن في تقبُّلنا نحن ولَهْثنا وراء كُلِّ ما يأتينا من ناحيته ، وما ذلك إلا لِقلّة الخميرة الإيمانية في نفوسنا ، فالغرب يريد أنْ يُثبِّت نفوذه ، ويثبت مبادئه ، وما عليك إلاّ أنْ تتأبّى على قبول مثل هذه الضلالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت