فعندما نزل فرعون وجنوده البحر واكتمل عددهم في قاعه أطلق الخالق سبحانه للماء قانون سيولته ، فأطبق على فرعون وجنوده ، وكانت آيةً من آيات الله ، شاهدة على قدرته سبحانه ، وأنه إنْ شاء أنجى وأهلك بالشيء الواحد ، وشاهدة على قيوميته تعالى على خَلْقه ، فليس الأمر - كما يقولون - أمر قانون أو ناموس يعمل ، ويدير حركة الكون ، فكل المعجزات التي مرَّتْ في تاريخ البشرية جاءت من باب خرق النواميس.
ثم يقول الحق سبحانه: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً...} .