فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264650 من 466147

ويؤيد حمل الآية على العموم قوله: {إِنَّا سَخَّرْنَا الجبال مَعَهُ يُسَبّحْنَ بالعشى والإشراق} [ص: 18] .

وقوله: {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله} [البقرة: 74] .

وقوله: {وَتَخِرُّ الجبال هَدّاً} [مريم: 90] ، ونحو ذلك من الآيات.

وثبت في الصحيح أنهم كانوا يسمعون تسبيح الطعام ، وهم يأكلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهكذا حديث حنين الجذع ، وحديث: أن حجراً بمكة كان يسلّم على النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وكلها في الصحيح ، ومن ذلك تسبيح الحصى في كفه صلى الله عليه وسلم ، ومدافعة عموم هذه الآية بمجرّد الاستبعادات ليس دأب من يؤمن بالله سبحانه ويؤمن بما جاء من عنده.

ومعنى {إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ} إلاّ يسبح متلبساً بحمده {ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} .

قرأ الحسن ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وحفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف (تسبح) بالمثناة الفوقية على الخطاب ، وقرأ الباقون بالتحتية ، واختار هذه القراءة أبو عبيدة {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} فمن حلمه الإمهال لكم وعدم إنزال عقوبته عليكم ، ومن مغفرته لكم أنه لا يؤاخذ من تاب منكم.

ولما فرغ سبحانه من الإلهيات شرع في ذكر بعض من آيات القرآن وما يقع من سامعيه فقال: {وَإِذَا قَرَأْتَ القرءان جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة حِجَابًا مَّسْتُورًا} جعلنا بينك يا محمد وبين المشركين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً أي: إنهم لإعراضهم عن قراءتك وتغافلهم عنك كمن بينك وبينه حجاب يمرّون بك ولا يرونك ، ذكر معناه الزجاج وغيره ، ومعنى {مستوراً} : ساتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت