فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264646 من 466147

ولا يخفى أنه على التفسير الذي اختاره يكون {قَالُواْ} معطوفاً على {ضَرَبُواْ} [الإسراء: 48] أيضاً عطفاً تفسيرياً لكن الظاهر فيه حينئذ الفاء وأنه لا يحتاج على ما ذكرنا إلى تكلف العطف على مقدر والارتباط عليه لا يقصر عن الارتباط الذي ذكره ، وعطفه على {فُضّلُواْ} [الإسراء: 48] مما لا يحسن لعدم ظهور دخوله معه في حيز الفاء ، والاعتراض على التفسير بمثلوك بأنهم ما مثلوه عليه الصلاة والسلام بالشاعر والساحر مثلاً بل قالوا تارة كذا وأخرى كذا ، وأيضاً كان الظاهر أن يقال فيك بدل {لك} [الإسراء: 48] ليس بشيء لأن ما ذكروه على طريق التشبيه لتقريعه صلى الله عليه وسلم وعجزهم عن معارضته ، و {لَكَ} أظهر من فيك لأنه عليه الصلاة والسلام الممثل له ، هذا وأقول: انظر هل ثم مانع من عطف {قَالُواْ} على {يَقُولُ الظالمون} [الإسراء: 47] وجعل هذا القول مما يتناجون به أيضاً وإعلانهم به أحياناً لا يمنع من هذا الجعل وكذا اختلاف المتعاطفين ماضوية ومضارعية لا يمنع من العطف ، نعم يحتاج إلى نكتة ولا أظنها تخفى فتدبر.

والرفات ما تكسر وبلى من كل شيء ، وكثر بناء فعال في كل ما تحطم وتفرق كدقاق وفتات.

وأخرج ابن جرير وغيره عن مجاهد أنه التراب وهو قول الفراء ، وأخرج ابن المنذر وغيره عن ابن عباس أنه الغبار ، وقال المبرد: هو كل شيء مدقوق مبالغ في دقه وهي أقوال متقاربة ، والهمزة للاستفهام الإنكاري مفيدة لكمال الاستبعاد والاستنكار للبعث بعد ما آل الحال إلى هذا المآل كأنهم قالوا: إن ذلك لا يكون أصلاً.

ومنشؤه أن بين غضاضة الحي وطراوته المقتضية للاتصال المقتضى للحياة وبين يبوسة الرميم المقتضية للتفرق المقتضي لعدم الحياة تنافياً ، و {إِذَا} هنا كما في"الدر المصون"متمحضة للظرفية والعامل فيها ما دل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت