فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260073 من 466147

ولا أنا ممّن يزجر الطير همّه ... أصاح غراب أم تعرّض ثعلب

وأنشد لحسان بن ثابت:

ذريني وعلمي بالأمور وسيرتي ... فما طائري فيها عليك بأخيلا

أي: رأيي ليس بمشئوم ، وأنشد لكثير:

أقول إذا ما الطير مرّت مخيلة ... لعلّك يوما فانتظر أن تنالها

مخيلة: مكروهة . وهو من الأخيل .

فأمّا قوله في عنقه [الإسراء / 13] فمعناه والله أعلم: لزوم ذلك له وتعلّقه به ، وهذا مثل قولهم: طوقتك كذا ، وقلّدتك كذا ، أي صرفته نحوك ، وألزمته إياك . ومنه: قلده السلطان كذا ، أي: صارت الولاية في لزومها له في موضع القلادة ، ومكان الطوق ، قال الأعشى:

قلّدتك الشّعر يا سلامة ذا ال ... إفضال والشّعر حيث ما جعلا

وقال أوس بن حجر:

تجول وفي الأعناق منها خزاية ... أوابدها تهوي إلى كلّ موسم

وقال الهذليّ:

فليست كعهد الدار يا أمّ خالد ... ولكن أحاطت بالرّقاب السلاسل

وأنشد الأصمعيّ:

إنّ لي حاجة إليك فقالت ... بين أذني وعاتقي ما تريد

ومن قرأ: ونخرج له يوم القيامة كتابا ، وهو قراءة الجمهور ، فالكتاب ينتصب بأنه مفعول به كقوله: هاؤم اقرؤوا كتابيه [الحاقة / 19] وقوله: اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا [الإسراء / 14] ، هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون [الجاثية / 29] .

فأما قوله: يلقاه منشورا فيدلّ عليه قوله: وإذا الصحف نشرت [التكوير / 10] . فأما من قرأ: (يلقاه) فهو من قولك: لقيت الكتاب ، فإذا ضعفت قلت: لقانيه زيد ، فيتعدى الفعل بتضعيف العين إلى مفعولين بعد ما كان يتعدّى بغير التضعيف إلى مفعول واحد . فإذا

بني الفعل للمفعول به نقص مفعول من المفعولين ، لأن أحدهما يقوم مقام الفاعل في إسناده فيبقى متعديا إلى مفعول واحد ، وعلى هذا قوله: ويلقون فيها تحية وسلاما [الفرقان / 75] وفي البناء للفاعل:

ولقاهم نضرة وسرورا [الإنسان / 11] .

وإمالة حمزة والكسائي القاف حسنة وتركها حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت