فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259795 من 466147

إن الشيطان) كالاعتراض بينهما ، فكأنه قيل يا أيها المؤمنون قولوا للمشركين الذين يؤذونكم بالكلام هذه الجمل الثلاث ، لأن أمرهم معلق على المشيئة ، ولا تصارحوهم فتقولوا لهم إنكم من أهل النار مثلا ، فإنه مما يهبجهم على الشرّ ، لأن الخاتمة مجهولة لا يعلمها إلا اللّه ، ولا يبعد أن يهديهم فيكونوا من أهل الجنة (وأو) هنا للإباحة كقولك جالس العلماء أو الحكماء لإمكان مجالستهما معا فإنها محتملة وجائزة ، وقد تكون للتخيير فيما لا يمكن الاجتماع كقولك تزوج هندا أو أختها ، ودخلت لسعة الأمرين عند اللّه تعالى.

ثم التفت جل شأنه إلى رسوله فقال

"وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا"54 لهم حافظا أحوالهم أو كفيلا بما يلزمهم ، ولم نجعلك مسيطرا عليهم مأمورا بقسرهم ، فما عليك الآن إلا الاشتغال بالدعوة إلى الحق فقط ، فمن شاء منهم فليؤمن ومن شاء فليكفر ، وعلى القول الثاني لا تشدد القول عليهم ، ولا تغلظ لهم ، ولا تجبرهم على الإيمان وتقسرهم لاتباعك وامتثال أوامرك ، لأنا أرسلناك بشيرا ونذيرا ، فدارهم ومر أصحابك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت