{لِيَكْفُرُواْ بِمَا آتَيْنَاهُمْ} أي: من نعمة الكشف عنهم . واللام للعاقبة والصيرورة: {فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} أي: وبال ذلك الكفر . وفيه إشعار بشدة الوعيد ، وأنه إنما يعلم بالمشاهدة ، ولا يمكن وصفه ، فلذا أبهم .
وللقاشانيِّ وجه آخر ، قال: أو فسوف تعلمون ، بظهور التوحيد ، أن لا تأثير لغير الله في شيء . ثم بيَّن تعالى من مثالب المشركين بقوله:
القول في تأويل قوله تعالى:
{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ * وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ} [56 - 57] .
{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ} أي: لآلهتهم التي لا علم لها ؛ لأنها جماد: {نَصِيباً مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ} أي: من الزرع والأنعام وغيرهما تقرباً إليها: {تَاللّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ} أي: من أنها آلهة يتقرب إليها . ومرَّ نظير الآية في سورة الأنعام في قوله سبحانه: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيباً} [الأنعام: 136] الآية ، فانظر تفصيلها ثمة .