فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254953 من 466147

والعرب تضمر (ما) و (من) كقوله تعالي: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ} [الإنسان: 20] ، {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ} [الصافات: 164] وذكرنا هذا قديمًا.

والأعناب عطف على الثمرات لا على النخيل؛ لأنه يصير التقدير: ومن ثمرات الأعناب، والأعناب ثمار، ولكنه ومن الأعناب، وأمَّا السكر

فروى سعيد بن جبير وشهر بن حَوْشب وعمرو بن سفيان عن ابن عباس أنه قال: السَّكَر ما حُرِّم من ثمرتيهما، والرزق الحسن ما أُحلَّ من ثمرتيهما، وقال في رواية عطاء: سَكَرًا يريد ما أَسْكَر، وهذا قبل أن يحرم الخمر.

{وَرِزْقًا حَسَنًا} يريد الخَلَّ والزبيب والتمر وكل ما يُتَّخَذ من النخيل والأعناب، وهذا قول عامة المفسرين؛ قالوا: السكر هي الخمر بعينها،

والسكر حرام، والرزق الحسن حلال، وقالوا: نزلت هذه قبل تحريم الخمر، ونزل تحريمها في سورة المائدة.

والسَّكَر في اللغة: الخمر، وقال جرير:

إذا رَوِينَ على الخِنْزِيرِ من سَكَرٍ ... نادَيْنَ يا أعظمَ القِسِّين جُرْداناَ

وهذا القول هو اختيار الفراء والزجاج.

وقال أبو عبيدة بوحده: السَّكَر: الطعام، واحتج بقوله:

جَعَلْتَ أعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرا

أي جعلتَ ذَمَّهم طُعْمًا لك.

قال الزجاج: هذا بالخمر أشبَهُ منه بالطعام، المعنى: جعلْتَ تتخمَّرُ بأعراضِ الكرام، وهو أبينُ فيما يقال: يبترك في أعراض الناس؛ يتخَمَّر بهم.

وقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} قال ابن عباس: يريد عقلوا عن الله قدرَته وما لا يقدر عليه أحدٌ غيرُه وحدَه، فصَدَّقوا نَبِيَّه وأيْقَنُوا بالثواب والعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت