فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254950 من 466147

يقول: سقيته حتى رَوِي، أسقيه، قال الله تعالى {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان:21] ، وقال: {وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ} [الشعراء: 79] ، وقال: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا} [محمد: 15] ، وما كان للشفة فهو بفتح النون؛ ومن ضَمَّ النونَ فهو من قولك: أسقاه إذا جعل له شِربًا كقوله: {وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا} [المرسلات: 27] ، وقوله: {فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} [الحجر: 22] ، والمعنى هاهنا إنا جعلناه في كثرته وإدامته كالسُّقْيَا، واختار أبو عبيدة الضَّمَّ وقال: لأنه شِرْبٌ دائم، وأكثر ما يقال في هذا المعنى: أَسْقَيْت، وذكرنا الكلام في سقى وأسقى في سورة الحجر.

واختلف النحويون في علة تذكير الكناية في قوله: {مِمَّا فِي بُطُونِهِ} ، وهي راجعة إلى الأنعام، فقال أبو إسحاق: الأنعام لفظه لفظ جمع، وهو اسم للجنس يذكر ويؤنث، يقال: وهو الأنعام، وهي الأنعام، {نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} ، وفي موضع آخر: {مِمَّا فِي بُطُونِهَا} [المؤمنون: 21] .

وهذا مذهب سيبويه، قال في ذِكْرِه إن الاسم الواحد يجيء على أَفْعَال، قال: يقال: هو الأنْعَام، وقال: {فِي بُطُونِهِ} ، فذهب إلى أنه اسم مذكر يقع للجميع كالقوم والنفر والرهط، وقال الفراء: النَّعَمُ والأنعامُ شيء واحد، فرجع التذكير إلى معنى النَّعَم إذ كان يؤدي عن معنى الأنعام،

وأنشد:

وطاب ألْبانُ اللِّقَاح وَبردْ

وفرحع إلى اللبن؛ لأن اللبن والألبان في معنى واحد، والدليل على أن النَّعَمَ مذكر قول الراجز:

أَكُلَّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهُ ... يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وتَنْتُجُونه

قال الكسائي: أراد مما في بطون ما ذكرنا، قال الفراء: وهو صواب، أنشدني بعضهم:

مِثْلُ الفِراخِ نَتَقَتْ حَواصِلُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت