وقال في قوله: (وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ) يقول: ولكم عبرة ودليل أن النخل أجذاع خشب لا طعم فيها والكرم خشب أيضًا وما فيهما من سعف وورق لا عسل فيها ولا عنب، فأخرج اللَّه منهما ثمرات مختلفات، فيه عسل، وفيه تمر وزبيب، وتتخذون منه ما تلذون من الشراب. وقال: هذا قبل تحريم الخمر، والسكر: كل ما أسكرهم، وتتخذون منه أيضًا رزقًا حسنًا، أي: طيبًا، وهو ما تأكلون منها، سوى ما تشربون، وتكسبون بها أموالا كثيرة، منَّ اللَّه به عليهم.