فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254919 من 466147

وليس بين فقهاء الأمصار في تحريم السكر وفضيخ البسر ونقيع الزبيب إذا أسكر كثيرها ولم يطبخ - اختلاف أنها حرام، وقد ذكرنا هذا في سورة البقرة (إِنَّ فِي ذَلِكَ) لما ذكر [ (لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) ] : يعقلون.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: الفرث ما في الكرش؛ لأن اللبن كان طعامًا، فخلص من ذلك الطعام دم، وبقي منه فرث في الكرش، وخلص من الدم لبنًا سائغًا أي: سهلا في الشرب، لا يشجى به شاربه ولا يغص.

وكذلك قال أَبُو عَوْسَجَةَ: أسغته: أي: أدخلته في حلقي سهلا.

وقوله: (تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا) أي: تتخذون منه ما يحرم أكله، ورزقًا حسنًا: ما يحل منه، وهو كقوله: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ...) الآية.

أو يخرج على تذكير النعم في الوقت الذي كان السكر حلالا، أي: تتخذون منه سكرا ما تشربون، ورزقًا حسنًا سوى الشراب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا...) إلى آخر ما ذكر.

قَالَ بَعْضُهُمْ: (وَأَوحَى) أي: قذف في قلوبها أن افعلي ما ذكر، والوحي هو القذف؛ سمي بذلك لسرعة وقوعه، ونفاذه في القلوب من غير أن يشعر الملقى فيه والمقذوف في قلبه أن أحدًا فعل ذلك أو ألقاه فيه، وهو ما مكن اللَّه للشيطان من الوسوسة في القلوب من غير أن يعلم الموسوس إليه والمقذوف في قلبه أن أحدًا دعاه إلى ذلك أو زين له ذلك، وكذلك ما يلهم الملائكة بني آدم من أشياء من غير أن يعلموا أن أحدًا دعا إلى ذلك أو زين ذلك له، أو ألقاه في قلوبهم فهذا كله يرد على من ينكر الشيطان والملائكة، وهم طائفة من الملحدة يقولون: إن الشهوات والأماني التي جعلت في أنفسهم هي التي تبعثهم وتهيجهم على ذلك لا الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت