فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254804 من 466147

والحال أن عبيدكم مساوون لكم في البشرية والمخلوقية ، فلما لم تجعلوا عبيدكم مشاركين لكم في أموالكم ، فكيف تجعلون بعض عباد الله سبحانه شركاء له فتعبدونهم معه؟ أو كيف تجعلون بعض مخلوقاته كالأصنام شركاء له في العبادة؟ ذكر معنى هذا ابن جرير ، ومثل هذه الآية قوله سبحانه: {ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لَّكُمْ مّن مَّا مَلَكَتْ أيمانكم مّن شُرَكَاء فِيمَا رزقناكم} [الروم: 28] وقيل: إن الفاء في {فهم فيه سواء} بمعنى حتى {أَفَبِنِعْمَةِ الله تجحدون} حيث تفعلون ما تفعلون من الشرك ، والنعمة هي كونه سبحانه جعل المالكين مفضلين على المماليك.

وقد قرئ {يجحدون} بالتحتية والفوقية.

قال أبو عبيدة ، وأبو حاتم: وقراءة الغيبة أولى ، لقرب المخبر عنه ، ولأنه لو كان خطاباً ، لكان ظاهره للمسلمين ، والاستفهام للإنكار ، والفاء للعطف على مقدّر ، أي: يشركون به ، فيجحدون نعمته ، ويكون المعنى على قراءة الخطاب أن المالكين ليسوا برادّي رزقهم على مماليكم ، بل أنا الذي أرزقهم وإياهم ، فلا يظنوا أنهم يعطونهم شيئاً ، وإنما هو رزقي أجريه على أيديهم ، وهم جميعاً في ذلك سواء ، لا مزية لهم على مماليكهم ، فيكون المعطوف عليه المقدّر فعلاً يناسب هذا المعنى ، كأن يقال: لا يفهمون ذلك فيجحدون نعمة الله.

ثم ذكر سبحانه الحالة الأخرى من أحوال الإنسان فقال: {والله جَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} قال المفسرون: يعني النساء فإنه خلق حوّاء من ضلع آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت