فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254754 من 466147

قَوْله تَعَالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً}

رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:"أَنَّ الْحَفَدَةَ الْخَدَمُ وَالْأَعْوَانُ"وَقَالَ الْحَسَنُ:"مَنْ أَعَانَك فَقَدْ حَفَدَك".

وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَطَاوُسٌ:"الْحَفَدَةُ الْخَدَمُ".

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي الضُّحَى وَإِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالُوا:"الْحَفَدَةُ الْأُخْتَانِ".

وَيُقَالُ: إنَّ أَصْلَ الْحَفْدِ الْإِسْرَاعُ فِي الْعَمَلِ، وَمِنْهُ: وَإِلَيْك نَسْعَى وَنَحْفِدُ، وَالْحَفَدَةُ جَمْعُ حَافِدٍ كَقَوْلِك: كَامِلٌ وَكَمَلَةٌ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمَّا تَأَوَّلَهُ السَّلَفُ عَلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ مِنْ الْخَدَمِ وَالْأَعْوَانِ وَمِنْ الْأُخْتَانِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِمَا، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَبَ يَسْتَحِقُّ عَلَى ابْنِهِ الْخِدْمَةَ وَالْمَعُونَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} وَلِذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا: إنَّ الْأَبَ إذَا اسْتَأْجَرَ ابْنَهُ لِخِدْمَتِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ إنْ خَدَمَهُ لِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الْإِجَارَةِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت