فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254681 من 466147

آخر ولاضمحلاله في الحال ولا بد في إبطاله من بيان وبرهان وكذا الْقَوْل لو كان الدم

في الكرث لخرج بالقيء سخيف جدًا لجواز أن يكون له حالة تمنع الخروج، ومثل هذا الحس

والتجربة لا يكونان حجة مع أن ما ذكره ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنه أدل عَلَى كمال القدرة حيث

دل عَلَى أن بين هَؤُلَاء الثلاثة حاجزًا برزخًا هُوَ قدرة اللَّه تَعَالَى لا يَنْبَغي أحدها عَلَى الآخر كما

قيل في قَوْله تَعَالَى: (وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا) أي حاجزًا وهو قدرة الله تَعَالَى.

قوله:(لأنهما لا يتكونان في الكرش بل الكبد يجذب صفاوة الطعام المنهضم في

الكرش، ويبقي ثفله)لأنهما تعليل لكون الْمُرَاد ما ذكره وإنما جزم [بعدم] تكونهما فيه لدلالة

الحس والتجربة كما مَرَّ بَيَانُهُ. وقد عرفت ما فيه وصفاوة الطعام صفوته وما خلص منه. قوله

ويبقى ثقله وهي الفضلات.

قوله: (وهو الفرث) هُوَ السرجبن في الكرش وقد أطلق الفرث عَلَى الأشياء المأكولة

المنهضمة بعض الانهفام. قال الفاضل المحشي وبزوال بعض أجزائه لا يزول عنه الاسم

كما إذا قطع يد زيد ورجله مثلًا فإنه لا يزول عنه اسم الرجل. أي بافتراق صفاوة الطعام من

الأشياء المأكولة لا يزول عنها اسم الفرث فهو يطلق عَلَى أمرين الأول الأشياء المأكولة

المنهضمة الخ. والثاني ثقله السرجين وهو الْمَشْهُور في العرف.

قوله: (ثم يمسكها ريثما يهضمها هضمًا ثانيًا) ريثما يهضمها بمعنى مقدار زمان

هضمها وهو منصوب عَلَى الظرفية هضمًا ثانيًا وهذا أَيْضًا بعض الهضم والهضم الآخر في

الأعضاء. قال الْمُصَنّف في سورة الطارق أن النطفة تتولد من فضل الهضم الرابع فعلم أن

الهضم بمراتب أربع تفصيله في الطلب.

قوله:(فيحدث أخلاطًا أربعة معها مائية، فتميز القوة المميزة تلك المائية بما زاد على

قدر الحاجة من المِرتين)أخلاطًا جمع خلط بالكسر وهي الصفراء والسوداء والدم والبلغم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: من المِرتين بكسر الميم هما الصفراء والسوداء فمن لبيان ما زاد أي فيميز الْقُوَّة

المميزة تلك المائية التي في الكبد بعد الهضم الثاني بالصفراء والسوداء اللتين زادتا عَلَى قدر

الحاجة منها إلَى البدن فيدفعها أي فيدفع هذه الأمور الثلاثة المثانة والصفراء والسوداء إلَى الكلية

والمرارة والطحال أي يدفع المائية إلَى الكليتين ومنهما إلَى المثانة ويخرج من طريق البول ويدفع

الصفراء إلَى المرارة التي هي وعاه الصفراء ويدفع السوداء إلَى الطحال الذي هُوَ بالوعة السوداء

والْحكْمَة في اندفاع هذه الزوائد الثلاثة إلَى هذه المحال أنها إن لم تندفع إليها يلزم انجذابها إلَى

البدن فتوجب المرض والسقم لكونها فضلات لا يحتاج إليها البدن؛ إذ قد أخذ البدن نصيبًا منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت