فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254680 من 466147

الْمَعْنَى لأن اللام فيه للجنسية فيضمحل معنى الجمعية فيتوي فيه المفرد والجمع فيجوز

عود ضمير كل منهما إلَى الآخر كذا نقل عن تفسير النيسابوري. أو الضمير له باعْتبَار

الْمَذْكُور أو ما سبق ولاحتياجه إلَى هذا التَّكَلُّف رَجَّحَ الْقَوْل الأول وأنت تعلم ما فيه.

قوله: (وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر ويعقوب نُسْقِيكُمْ بالفتح هنا وفي «المؤمنين» )

بالفتح أي من الثلاثي فإن الثلاثي والرباعي بمعنى واحد. وقيل بينهما فرق فسقى للشقة

وأسقى للأرض والشجر. وقيل سقاه بمعنى رواه بالماء وأسقاه بمعنى جعله شربًا بعداله

واسْتعْمَال الْقُرْآن يرجح عدم الفرق.

قوله: (فإنه بخلق من بعض أجزاء الدم المتولد من الأجزاء اللطيفة التي في الفرث)

فإنه أي اللَّبَن يخلق من بعض أجزاء الدم سيجيء تفصيله. قوله المتولد صفة للدم من

الأجزاء اللطيفة وهي ما عدا ثقله المعبر عنها صفاوة الطعام.

قوله: (وهي الأشياء المأكولة المنهضمة بعض الانهضام في الكرش) وهو أي الفرث

الأشياء المأكولة لكن لا مُطْلَقًا بل المنهضمة بعض الانهضام في الكرش وهذا الهضم الأول

ويجيء هضمًا ثانيًا، ولذا قال بعض الانهضام، فعلى هذا فالبين مجاز لأنه ظهر من بيانه أن

اللَّبَن ليس بين الفرث والدم بل إنه متولد من بعض أجزاء الدم المتولد الخ.

قوله:(وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن البهيمة إذا اعتلفت وانطبخ العلف في

كرشها كان أسفله فرثًا وأوسطه لبنًا وأعلاه دمًا، ولعله إن صح فالمراد أن أوسطه يكون

مادة اللبن وأعلاه مادة الدم الذي يغذي البدن)وعن ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما هذا

إشَارَة إلَى وجه آخر عبر ما ذكره أولًا، فعلى هذا البينية عَلَى حقيقتها. قوله أن البهيمة

الأولى أن الأنعام؛ إذ اللَّبَن المشروب منها ولو أراد البيان عَلَى وجه العموم لحسن أن

يقال إن الحيوان حتى يَشْمَل الْإنْسَان وما نقل عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - رواه

الكلبي عن أبي صالح والْمُصَنّف لم يعتمد عليه فقال ولعله إن صح أي لا نسلم صحته

فإنه مخالف ظاهرًا لما ذهب إليه الحكماء من أن الدم واللَّبَن عندهم لا يتوالدان في

الكرش لأن الحيوان إذا ذبح لم يوجد في كرشه دم ولا لَبَن ولأن الدم لو كان في

الكرش خرج بالقيء، فلذا أول بأن الْمُرَاد أن اللَّبَن ينشأ من بين أجزاء الفرث ثم من بين

أجزاء الدم وإذا ورد الغذاء في الكرش انطبخ وفيه وتميزت منه أجزاء لطيفة تنجذب إلَى

الكبد فينطبخ فيه ويحصل الدم فيسري أجزاء منه إلَى الضرع ويستحيل لينًا فاللَّبَن إنما

يحصل من بين أجزاء الفرث ثم من بين أجزاء الدم فالبينية مجازية أَيْضًا للملابسة

الْمَذْكُورة والأولى عدم تأويل ما روي من ابن عباس فإنه موافق لما نطق به الْكتَاب

المبين فإنه (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه) قولهم إن

الحيوان تذبح ولم يوجد في كرشه دم ولا لَبَن ضعيف لجواز انقلابه في الحال إلَى شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت