فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254638 من 466147

فالإِلهام والتَّسخير والمَنام دلَّ عليه قوله تعالى: {إِلاَّ وَحْياً} ، وسَماعُ الكلام من غير مُعَاينة دلَّ عليه: {مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} ، وتَبْليغُ جبريل عليه السّلام فِي صورة معيّنة دلَّ عليه: {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ} وقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} ، فذلك ذمّ لمن يدَّعِى شيئاً من أَنواع ما ذكرنا من الوَحْى ، أَيّ نوعٍ ادَّعاه من غير أَنْ حَصَلَ له.

وقوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ} فهذا الوَحْىُ هو عامٌّ فِي جميع أَنواعِه ، وذلك أَنَّ معرفةَ وَحْدانيّةِ الله تعالى ، ومعرفةَ وُجوب عبادتِه ليست مقصورةً على الوَحْىِ المختصّ بأُولِى العَزْم من الرّسل بل ذلك يُعْرف بالعقل والإِلهام ، كما يعرف بالسّمع ، فإِذاً القصدُ من الآية تنبيهٌ أَنَّه من المُحالِ أَن يكون رسولٌ لا يَعرِف وَحْدانيّة الله تعالى ووُجوبَ عبادتهِ.

وقوله: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ} فذلك وَحْىٌ بوَساطة عيسى عليه السّلام.

وقوله: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ} فذلك وَحْىٌ إِلى الأُمم بوَساطة الأَنبياءِ عليهم السّلام.

ومن الوَحْى المختصّ بالنبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم: {اتَّبِعْ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} .

وقوله: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ} فوحْيُه إِلى موسَى بِوسَاطة جبريل ، وإِلى هارون بوَساطة مُوسَى عليه السّلام.

وقوله: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ} فذلك وَحْىٌ إِليهم بوسَاطة اللَّوح والقَلَم فيما قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت