وقولُه: {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا} فإِن كان الوَحْىُ إِلى أَهل السماءِ فقط فُالمُوحَى إِليه مَحْذوفٌ ذِكْره كأَنَّه قال: أَوْحَى إِلى الملائكة، لأَنَّ أَهل السّماءِ هم الملائكة، ويكون كقوله: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ} ، وإِن كان المُوحَى إِليه هي السَّماوَات فذلك تسخيرٌ عند من يجعل السّماءَ غير حَيٍّ، ونُطْقٌ عند من يجعله حَيّاً.
وقوله: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} قريبٌ من الأَوّل.
وقوله: {وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} فحَثٌّ له على التثبتِ فِي السّماع، وعلى تَرْك الاسِتعْجال فِي تَلَقِّيه وتَلَقُّنه. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 5 صـ 177 - 182}