فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254545 من 466147

وربما أخذت مكانها فانتجعت المكان البعيد ، ثم عادت إلى مكانها الأول.

وقيل: سبل ربك أي الطرق التي ألهمك وأفهمك في عمل العسل ، أو فاسلكي ما أكلت أي: في سبل ربك ، أي في مسالكه التي يحيل فيها بقدرته النور المر عسلاً من أجوافك ومنافذ مأكلك.

وعلى هذا القول ينتصب سبل ربك على الظرف ، وعلى ما قبله ينتصب على المفعول به.

وقيل: المراد بقوله ثم كلي ، ثم اقصدي الأكل من الثمرات فاسلكي في طلبها سبل ربك ، وهذا القول والقول الأول أقرب في المجاز في سبل ربك من القولين اللذين بينهما ، إلا أنّ كلي بمعنى اقصدي الأكل ، مجاز أضاف السبل إلى رب النحل من حيث أنه تعالى هو خالقها ومالكها والناظر في تهيئة مصالحها ومعاشها.

وقال مجاهد: ذللاً غير متوعرة عليها سبيل تسلكه ، فعلى هذا ذللاً حال من سبيل ربك كقوله تعالى: {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً} وقال قتادة: أي مطيعة منقادة.

وقال ابن زيد: يخرجون بالنحل ينتجعون وهي تتبعهم ، فعلى هذا ذللاً حال من النحل كقوله: {وذللناها لهم} ثم ذكر تعالى على جهة تعديد النعمة والتنبيه على المنة ثمرة هذا الاتخاذ والأكل والسلوك وهو قوله: يخرج من بطونها شراب ، وهو العسل.

وسماه شراباً لأنه مما يشرب ، كما ذكر ثمرة الأنعام وهي سقي اللبن ، وثمرة النخيل والأعناب وهو اتخاذ السكر والرزق الحسن.

وذكر تعالى المقر الذي يخرج منه الشراب وهو بطونها ، وهو مبدأ الغاية الأولى ، والجمهور على أنه يخرج من أفواهها وهو مبدأ الغاية الأخيرة ولذلك قال الحريري:

تقل هذا مجاج النحل تمدحه ...

وإن ذممت تقل قيء الزنابير

والمجاج والقيء لا يكونان إلا من الفم.

وروي عن عليّ كرم الله وجهه أنه قال في تحقير الدنيا: أشرف لباس ابن آدم فيها لعاب دودة ، وأشرف شرابه رجيع نحلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت