فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254529 من 466147

وجمهور الناس على أن العسل يخرج من أفواه النحل ؛ وورد عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال في تحقيره للدنيا: أشرف لباس ابن آدم فيها لعابُ دودة ، وأشرب شرابه رَجِيعُ نحلة.

فظاهر هذا أنه من غير الفم.

وبالجملة فإنه يخرج ولا يدرى من فيها أو أسفلها ، ولكن لا يتم صلاحه إلا بحَمْى أنفاسها.

وقد صنع أرسطاطاليس بيتاً من زجاج لينظر إلى كيفية ما تصنع ، فأبت أن تعمل حتى لطخت باطن الزجاج بالطين ؛ ذكره الغزنويّ.

وقال:"مِن بطونِها"لأن استحالة الأطعمة لا تكون إلا في البطن.

الثانية قوله تعالى: {مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} يريد أنواعه من الأحمر والأبيض والأصفر والجامد والسائل ، والأم واحدة والأولاد مختلفون دليل على أن القدرة نوّعته بحسب تنويع الغذاء ، كما يختلف طعمه بحسب اختلاف المراعي ؛ ومن هذا المعنى قول زينب للنبيّ صلى الله عليه وسلم:"جَرَسَتْ نحلُه العُرْفُطَ"حين شبهت رائحته برائحة المغافير.

الثالثة قوله تعالى: {فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ} الضمير للعسل ؛ قاله الجمهور.

أي في العسل شفاء للناس.

وروي عن ابن عباس والحسن ومجاهد والضحاك والفراء وابن كَيْسان: الضمير للقرآن ؛ أي في القرآن شفاء.

النحاس: وهذا قول حسن ؛ أو فيما قصصنا عليكم من الآيات والبراهين شفاء للناس.

وقيل: العسل فيه شفاء ، وهذا القول بيّن أيضاً ؛ لأن أكثر الأشربة والمعجونات التي يتعالج بها أصلها من العسل.

قال القاضي أبو بكر بن العربيّ: من قال إنه القرآن بعيد ما أراه يصحّ عنهم ، ولو صح نقلاً لم يصح عقلاً ؛ فإن مساق الكلام كلّه للعسل ، ليس للقرآن فيه ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت