قوله: {مِّمَّا فِي بُطُونِهِ} يجوز أن تكونَ"مِنْ"للتبعيض ، وأن تكونَ لابتداءِ الغاية . وعاد الضميرُ هنا على الأنعام مفرداً مذكراً . قال الزمخشري:"ذكر سيبويه الأنعامَ في باب"ما لا ينصرف"في الأسماءِ المفردةِ الواردةِ على أَفْعال كقولهم: ثوبٌ أَكْياش ، ولذلك رَجَع الضميرُ إليه مفرداً ، وأمَّا"في بطونها"في سورة المؤمنين فلانَّ معناه جمع . ويجوز أن يُقال في"الأنعام"وجهان ، أحدهما: أن يكون تكسير"نَعَم"كأَجْبال في جَبَل ، وأن يكون اسماً مفرداً مقتضياً لمعنى الجمع [كَنَعم] ، فإذا ذُكِّرَ فكما يُذكَّرُ"نَعَم"في قوله:"
2991 - في كل عام نَعَمٌ تَحْوُوْنَهُ ... يَلْقِحُه قومٌ وتَنْتِجُونَهْ
وإذا أُنِّثَ ففيه وجهان: أنه تكسير"نَعَم"، وأنَّه في معنى الجمع"."