فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254312 من 466147

وروي عن الحسن أنه كان على مائدة ومعه مالك بن دينار ، فأتى بفالوذَج فامتنع عن أكله فقال له الحسن: كُلْ! فإنّ عليك في الماء البارد أكثر من هذا.

العاشرة روى أبو داود وغيره عن ابن عباس قال:"أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن فشرب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أكل أحدكم طعاماً فليقل اللَّهُمّ بارك لنا فيه وأطعمنا خيراً منه."

وإذا سُقِيَ لبناً فليقل اللّهُمّ بارك لنا فيه وزدنا منه فإنه ليس شيء يجزي عن الطعام والشراب إلا اللبن"قال علماؤنا: فكيف لا يكون ذلك وهو أوّل ما يغتذي به الإنسان وتَنْمِي به الجثث والأبدان ، فهو قوت خليّ عن المفاسد به قِوام الأجسام ، وقد جعله الله تعالى علامة لجبريل على هداية هذه الأمة التي هي خير الأمم أمة ؛ فقال في الصحيح:"فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال لي جبريل اخترت الفِطرة أما إنك لو اخترت الخمر غَوَتْ أمتك"ثم إن في الدعاء بالزيادة منه علامة الخِصب وظهور الخيرات وكثرة البركات ؛ فهو مبارك كله."

{وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) }

فيه مسألتان:

الأولى قوله تعالى: {وَمِن ثَمَرَاتِ النخيل} قال الطبري: التقدير ومن ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون ؛ فحذف"ما"ودلّ على حذفه قوله:"منه".

وقيل: المحذوف شيء ، والأمر قريب.

وقيل: معنى"منه"أي منْ المذكور ، فلا يكون في الكلام حذف وهو أولى.

ويجوز أن يكون قوله:"ومِن ثمراتِ"عطفاً على"الأنعام"؛ أي ولكم من ثمرات النخيل والأعناب عبرة.

ويجوز أن يكون معطوفاً على"مما"أي ونسقيكم أيضاً مشروبات من ثمرات.

الثانية قوله تعالى: {سَكَراً} السَّكَر ما يُسْكِر ؛ هذا هو المشهور في اللغة.

قال ابن عباس: نزلت هذه الآية قبل تحريم الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت