فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254200 من 466147

سبيل التهديد وبطريقة الالتفات نظراً إلى أوّل الكلام {فتمتعوا فسوف تعلمون} عاقبة كفركم ومثله في"الروم"كما سيجيء ، وأما في"العنكبوت"فإنه قال:

{ليكفروا بما أتيناهم وليتمتعوا} [الآية: 66] بالعطف على القياس. ثم حكى نوعاً آخر من قبائح أعمال بني آدم فقال {ويجعلون لما لا يعلمون} الضمير الأوّل للمشركين والثاني قيل لهم وقيل للأصنام التي لا توصف بالعلم والشعور ، ورجح الأوّل بأن نفي العلم عن الحي حقيقة وعن الجماد مجاز ، وبأن جمع السلامة بالعقلاء أليق ، وقد يرجح الثاني بأن الأوّل يفتقر إلى الإضمار كما لو قيل: ويجعلون لما لا يعلمون في طاعته نفعاً ولا في الإعراض عنه ضراً. وقال مجاهد: يعلمون أن الله خلقهم ويضرهم وينفعهم ثم يجعلون لما لا يعلمون أنه يضرهم {نصيباً} أو يجعلون لما لا يعلمون إلاهيتها ، أو السبب في صيرورتها معبودة. والمراد بجعل النصيب ما مر في"الأنعام"في قوله: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا} [الأنعام: 136] وقيل: البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي. عن الحسن: وقيل هم المنجمون الذين يوزعون موجودات هذا العالم على الكواكب السبعة فيقولون لزحل كذا وكذا من المعادن والنبات والحيوان ، وللمشتري كذا إلى آخر الكواكب. ثم أوعدهم الله بقوله: {تالله لتسئلن عما كنتم تفترون} على الله من أن له شريكاً وأن الأصنام أهل للتقرب إليها مع أنه لا شعور لها بشئ أصلاً ، أو المراد بالافتراء قولهم هذا حلال وهذا حرام من غير إذن شرعي ، أو قولهم أن لغير الله تأثيراً في هذا العالم. ومتى يكون هذا السؤال؟ قيل: عند القرب من الموت ومعاينة ملائكة العذاب ، وقيل: في القبر. والأقرب أنه في الآخرة وهذا في هؤلاء الأقوام خاصة كقوله: {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} [الحجر: 29] في الأمم عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت