فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254201 من 466147

قوله: {ويجعلون لله البنات} نوع آخر من القبائح وكانت خزاعة وكنانة تقول الملائكة بنات الله. قال الإمام فخر الدين الرازي: أظن أن ذلك لأن الملائكة يستترون عن العيون كالنساء ، ومنه إطلاق التأنيث على الشمس لاستتارها عن أن تدرك بالأبصار لضوئها الباهر ونورها القاهر. {سبحانه} تنزيه لذاته عن نسبة الولد إليه أو تعجب من قولهم. ومحل"ما"في قوله {ولهم ما يشتهون} إما الرفع على الابتداء ، أو النصب أي وجعلوا لهم ما يشتهون يعني البنين. وأبى الزجاج جواز النصب وقال: لأن العرب لا تقول جعل له كذا وهو يعني نفسه وإنما تقول جعل لنفسه كذا. فلو كان منصوباً لقيل: و"لأنفسهم ما يشتهون". ثم ذكر غاية كراهتهم للإناث التي جعلوها لله تعالى فقال: {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه} أي صار {مسودّاً} ويحتمل أن يكون استعمل"ظل"لأن وضع الحمل يتفق بالليل غالباً فيظل نهاره مسود الوجه {وهو كظيم} مملوء غماً وحزناً وغيظاً على المرأة. قال أهل المعاني: جعل اسوداد الوجه كناية عن الغم والكآبة لأن الإنسان إذا قوي فرحه انبسط الروح من قلبه ووصل إلى الأطراف ولا سيما إلى الوجه لما بين القلب والدماغ من التعلق الشديد فاستنار الوجه وأشرق ، وإذا قوي غمه انحصر الروح في داخل القلب ولم يبق منه أثر قويّ على الوجه فيتربد الوجه لذلك ويصفر أو يسود {يتوارى} يستخفي {من القوم من سوء ما بشر به} من أجل سوء المبشر به ولم يظهر أياماً يحدث نفسه ويدبر فيها ماذا يصنع بها وذلك قوله: {أيمسكه} أي يحبسه {على هون} ذل وهوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت