فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254152 من 466147

قيل لعامر بن عبد قيس أما تسهو فِي صَلَاتك قَالَ أَو حَدِيث أحب إِلَيّ من الْقُرْآن حَتَّى أشتغل بِهِ هَيْهَات مُنَاجَاة الحبيب تستغرق الإحساس كَانَ مُسلم بن يسَار لَا يلْتَفت فِي صلَاته وَلَقَد انْهَدَمت نَاحيَة من الْمَسْجِد فزع لَهَا أهل السُّوق فَمَا الْتفت وَكَانَ إِذا دخل منزله سكت أهل بَيته فَإِذا قَامَ يُصَلِّي تكلمُوا وَضَحِكُوا علما مِنْهُم أَن قلبه مَشْغُول وَكَانَ يَقُول فِي مناجاته إلهي مَتى أَلْقَاك وَأَنت عني راضي

(إِذا اشْتغل اللاهون عَنْك بشغلهم ... جعلت اشتغالي فِيك يَا مُنْتَهى شغلي)

(فَمن لي بِأَن أَلْقَاك فِي سَاعَة الرِّضَا ... وَمن لي بِأَن ألقاء وَالْكل لي من لي)

كَانَ الفضيل يَقُول أفرح بِاللَّيْلِ لمناجاة رَبِّي وأكره النَّهَار للقاء الْخلق

(الْمَوْت وَلَا فِرَاق من أهواه ... هذي كَبِدِي تذوب من ذكرَاهُ)

(مَا أشوقني لَهُ مَتى أَلْقَاهُ ... مَا مقصودي من المنى إِلَّا هُوَ)

كَانَ أَبُو يزِيد يَقُول وددت أَن الله تَعَالَى جعل حِسَاب الْخلق عَليّ قيل لماذا قَالَ لَعَلَّه يَقُول فِي خلال ذَلِك يَا عَبدِي فَأَقُول لبيْك ثمَّ ليصنع بِي مَا شَاءَ

(هَل الطّرف يُعْطي نظرة من حَبِيبه ... أم الْقلب يلقى رَوْحَة من وجيبه)

(وَهل لليالي عطفة بعد نفرة ... تعود فيلهى نَاظر عَن غروبه)

(أحن إِلَى نور اللوى فِي بطاحه ... واظمأ إِلَى ريا اللوى فِي هبوبه)

(وَذَاكَ الْحمى يَغْدُو عليلا نسيمه ... ويمسي صَحِيحا مَاؤُهُ فِي قليبة)

(هُوَ الشوق مَدْلُول على مقتل الْفَتى ... إِذا لم يعد قلبا بلقيا حَبِيبه)

يَا وَاقِفًا فِي صلَاته بجسده وَالْقلب غايب مَا يصلح مَا بذلته من التَّعَبُّد مهْرا للجنة فَكيف ثمنا للجنة رَأَتْ فَأْرَة جملا فأعجبها فجرت خطامه فتبعها فَلَمَّا وصل إِلَى بَاب بَيتهَا وقف ونادى بِلِسَان الْحَال إِمَّا أَن تتخذي دَارا يَلِيق بمحبوبك أَو محبوبا يَلِيق بدارك خُذ من هَذِه إِشَارَة إِمَّا أَن تصلي صَلَاة تلِيق بمعبودك أَو تتَّخذ معبودا يَلِيق بصلاتك. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت