مَا أحسن قَوْلك وَمَا أقبح فعلك كم يشكو حزيران نطقك من كانون عزمك وَيحك بَادر در الأرباح مَا دَامَ ينثر فسينادي عَن قَلِيل {وَيَا سَمَاء أقلعي} أتحسب تَحْصِيل الْمَعَالِي سهلا نيل سُهَيْل أسهل من أدْلج فِي ليل الصَّبْر فَاتَ المكاس يَا من يتعب فِي التَّعَبُّد وَلَا يجد لَهُ لَذَّة أَنْت بعد فِي سَواد الْبَلَد أخرج إِلَى الْبَادِيَة تَجِد نسيم نجد الإعتبار عندنَا بِالْأَعْمَالِ القلبية غلبت حرارات الْخَوْف قلب دَاوُد فَصَارَ كَفه كيرا {وألنا لَهُ الْحَدِيد} وقويت روحانية مُحَمَّد فنبع المَاء من بَين أَصَابِعه
(لَوْلَا مدامع عشاق ولوعتهم ... لبان فِي النَّاس عز المَاء وَالنَّار)
(فَكل نَار فَمن أنفاسهم قدحت ... وكل مَاء فَمن طرف لَهُم جَار)
أَيهَا الْمُصَلِّي طهر سرك قبل الطّهُور وفتش على قَلْبك الضائع قبل الشُّرُوع حُضُور الْقلب أول منزل فَإِذا نزلته انْتَقَلت إِلَى بادية الْعَمَل فَإِذا انْتَقَلت عَنْهَا أنخت بِبَاب المناجى وَأول قرى ضيف الْيَقَظَة كشف الْحجاب لعين الْقلب وَكَيف يطْمع فِي دُخُول مَكَّة مُنْقَطع قبل الْكُوفَة همك فِي الصَّلَاة متشبث وقلبك بمساكنة الْهوى متلوث وَمن كَانَ متلطخا بالأقذار لَا يغلف أَدخل دَار الْخلْوَة لمن تناجي واحضر قَلْبك لفهم مَا تتلو فَفِي خلوات التِّلَاوَة تزف أبكار الْمعَانِي إِذا كَانَت مُشَاهدَة
مَخْلُوق يَوْم {اخْرُج عَلَيْهِنَّ} استغرقت إحساس الناظرات {وقطعن أَيْدِيهنَّ} فَكيف بِالْبَابِ علقت فعقلت على الْبَاب
(لَهَا بِوَجْهِك نور تستدل بِهِ ... وَمن نوالك فِي أعقابها حاد)
(لَهَا أَحَادِيث من ذكراك تشغلها ... عَن الشَّرَاب وتلهيها عَن الزَّاد)
لَو أَحْبَبْت المخدوم لحضر قَلْبك فِي الْخدمَة وَيحك هَذَا الْحَدِيد يعشق المغناطيس فَكيف مَا الْتفت الْتفت إِن كنت مَا رَأَيْت هَذَا الْحجر فَانْظُر إِلَى الحرابى تواجه الشَّمْس فَكيف مَالَتْ قابلتها
للشريف الرضي
(وَإِنِّي إِذا اصطكت رِقَاب مطيكم ... وثور حاد بالرفاق عجول)
(أُخَالِف بَين الراحتين على الحشى ... وَانْظُر أَنى ملتم فأميل)