يقال: أفرط فلان على فلان: إذا أربى عليه ، وقال له أكثر مما قال من الشرّ.
وقرأ أبو جعفر القاري"مفرطون"بكسر الراء وتشديدها ، أي: مضيعون أمر الله ، فهو من التفريط في الواجب.
وقرأ الباقون"مفرطون"بفتح الراء مخففاً.
ومعناه: مقدمون إلى النار.
وقد أخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {وَلَهُ الدين وَاصِبًا} قال: {الدين} الإخلاص ، و {واصباً} دائماً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح {وَلَهُ الدين وَاصِبًا} قال: لا إله إلاّ الله.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس {وَاصِبًا} قال: دائماً.
وأخرج الفريابي ، وابن جرير عنه: قال واجباً.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد {تَجْئَرُونَ} قال: تتضرعون دعاء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدّي قال: تصيحون بالدعاء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: {فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} قال: وعيد.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله: {وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ} الآية ، قال: يعلمون أن الله خلقهم ويضرّهم وينفعهم ، ثم يجعلون لما لا يعلمون أنه يضرهم ولا ينفعهم {نَصِيبًا مّمّا رزقناهم} .
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية ، قال: هم مشركو العرب ، جعلوا لأوثانهم وشياطينهم مما رزقهم الله ، وجزءوا من أموالهم جزءاً فجعلوه لأوثانهم وشياطينهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدّي في الآية ، قال: هو قولهم {هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا} [الأنعام: 136] .
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنات} الآية ، يقول: يجعلون لي البنات يرتضونهنّ لي ، ولا يرتضونهنّ لأنفسهم.