فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253410 من 466147

آيات الأرض والسماء يكون ذكرًا، لأن بها يتذكر وبها يشهد بعلم لا إله إلا الله

والحمد لله (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ(22)

من هذا الضرب إلى آخر السورة، وآية الكرسي، وسورة الإخلاص،

وأول سورة الحديد، وأمثالها في القرآن هو الواقع عليه اسم الذكر مشهرًا، وهو

القرآن العظيم؛ لذلك وهو أعلم أعقب بقوله: (مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ

الْقِيَامَةِ وِزْرًا (100) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (101) . وهذا

النوع من الذكر يخفف به الأوزار أولاً، ثم بما عداه من الذكر ثانيًا، ويدل على

صحة ما قلناه، والله أعلم.

قوله: (وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا(99) . فهو الذكر اللدني، وقد يكون

الذكر المراد في هذه الآية المتكلم عليها: ما ملأ به صدره قبل من حكمة وإيمان،

وما يحتوش الوحي من أمر وروح ونفث في روع، وما الأنبياء - عليهم السَّلام - به

أعلم بقوله: (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) وهو القرآن، ثم قال: (وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

أي: فيما آتاه عباده المؤمنين من هذا المشار إلى بعضه، عباده المؤمنين

إذا تفكروا تذكروا، فإذا تذكروا أبصروا، فإذا أبصروا علموا ما لم يكونوا علموه قبل

التفكر.

قوله - عز وجل -: (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ

الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (45) . إلى قوله: (لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ)

147 الذين يمكرون السيئات هم المستكبرون؛ لما كان مكرهم من جنس ما تنهد به

الجبال، وتنفطر منه السماوات، وتنشق منه الأرض كانت عقولهم أن يخسف الله

بهم الأرض إلا ما عفا الله عنه من ذلك، أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون، أو

يأخذهم في تقلبهم، هؤلاء هم الأتباع، أي: في إقبالهم وإدبارهم حال سعيهم

وتصرفهم، (أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ ...(47) . أي: على تنقص، والتخوف لغة في التنقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت