فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253409 من 466147

أعقب ذلك بقوله الحق: (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(40)

الأمر هنا بمعنى الشأن، فسمى المراد قبل إيجاده إياه شيئا؛ إذ كان عنده

مشهودا يراه ويعلمه ويسمعه حتى أوجده؛ إذ شاء لما شاء، وعلى الموجود تختلف

معاني الوجود والعدم لا على الموجد، وقد تقدم الكلام في معنى قوله:"كن"وإنها

للكلمة أو قوله:"فيكون"للسنة.

306 مورة النحل 401 - 147

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ

كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) . أحال الله جل ذكره قريشًا والعرب لجهلهم بهذا

الأمر على أن يسألوا أهل الذكر وهم أهم الكتاب: هل الرسل الذين أرسل إليهم

وإلى من قبلهم من البشر أم لا، وإنهم لم يكونوا ملائكة، بل كانوا رجالاً من أهل

القرى أرسلهم إلى الناس (بِالْبَيِّنَاتِ ...(44) . أي: الكتب وآتاهم المعجزات (وَالزُّبُرِ)

يريد: الكتب، ثم قال عز من قائل:(وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ

وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ).

الذكر قد يكون القرآن نفسه، قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ)

وقد يكون بعض القرآن ومعنى من معانيه، قال الله تعالى: (ص

وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) . ثم قص أخبار الرسل والأنبياء.

ثم قال: (هَذا ذكرٌ) ثُمَّ ذكر مآب (لِلمتقِينَ) وقال: (هَذَا ذكرٌ)

فأردف عليه ذكر مآب الظالمين وقال: (هذَا ذكرٌ) والذكر أيضًا قد يكون بعض ما

أوحى إليه وإلى سواه من الأنبياء والرسل والكتب كلها بما فيها ذكرًا.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا

ذِكْرًا (99) . أراد به والله أعلم: إنما يشير به إلى قوله قبل هذا: (إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ

الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (98) . فإن قصص الأنبياء وذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت