فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253373 من 466147

الثاني: البلدةُ التي عَرْضُها أقلُّ مِنْ مَيْل الشمس تكون الشمس صيفاً عن يمينِ البلدِ فيقع الظلُّ عن يمينهم .

الثالث: أنَّ المنصوبَ للعِبْرة: كلُّ جِرْمٍ له ظِلٌّ كالجبل والشجر ، والذي يترتَّبُ فيه الأيْمان والشَّمائل إنما هو البشرُ فقط ، لكنَّ ذِكْرَ الأَيْمانِ والشَّمائلِ هنا على سبيل الاستعارة .

الرابع: قال الزمخشري:"أو لم يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللهُ من الأَجْرامِ التي لها ظلالٌ متفيِّئَةٌ عن أَيْمانِها وشَمائِلها عن جانبي كل واحدٍ منها وشِقَّيْه استعارةً من يمين الإِنسان وشمائله لجانبي الشيءِ ، أي: تَرْجِعُ من جانبٍ إلى جانب". وهذا قريبٌ ممَّا قبله .

وأُجِيْب عن الثاني بأجوبةٍ ، أحدُها: أن الابتداءَ يقع من اليمين وهو شيءٌ واحدٌ ، فلذلك وَحَّد اليمينَ ثم يَنْتَقِصُ شيئاً فشيئاً ، حالاً بعد حال/ فهو بمعنى الجمعِ ، فَصَدَق على كلِّ حالٍ لفظةُ"الشمال"، فَتَعَدَّدَ بتعدُّدِ الحالات . وإلى قريبٍ منه نحا أبو البقاء .

والثاني: قال الزمخشري:"واليمين بمعنى الأَيْمان"يعني أنه مفردٌ قائمٌ مقامَ الجمع ، وحينئذٍ فهما في المعنى جمعان كقوله

{وَيُوَلُّونَ الدبر} [القمر: 45] ، أي: الأدبار .

الثالث: قال الفراء:"كأنه إذا وَحَّد ذَهَبَ إلى واحدٍ من ذواتِ الظلال ، وإذا جَمَع ذَهَب إلى كلِّها ، لأنَّ قولَه {مَا خَلَقَ الله مِن شَيْءٍ} لفظُه واحدٌ ومعناه الجمعُ ، فعبَّر عن أحدِهما بلفظِ الواحدِ كقوله تعالى: {وَجَعَلَ الظلمات والنور} [الأنعام: 1] وقوله: {خَتَمَ الله على قُلُوبِهمْ وعلى سَمْعِهِمْ} [البقرة: 7] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت