فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253328 من 466147

{لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} أي: لو كان هؤلاء الظلمة يعلمون ذلك.

وقيل: إن الضمير في {يعلمون} راجع إلى المؤمنين ، أي: لو رأوا ثواب الآخرة وعاينوه لعلموا أنه أكبر من حسنة الدنيا.

{الذين صَبَرُواْ} الموصول في محل نصب على المدح ، أو الرفع على تقدير مبتدأ ، أو هو بدل من الموصول الأوّل ، أو من الضمير في {لنبؤئنهم} ، {وعلى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي: على ربهم خاصة يتوكلون في جميع أمورهم معرضين عما سواه ، والجملة معطوفة على الصلة أو في محل نصب على الحال.

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِى إِلَيْهِمْ} .

قرأ حفص عن عاصم {نوحي} بالنون ، وقرأ الباقون"يوحي"بالياء التحتية ، وهذه الآية ردّ على قريش حيث زعموا أن الله سبحانه أجلّ من أن يرسل رسولاً من البشر ، فردّ الله عليهم بأن هذه عادته وسنّته أن لا يرسل إلاّ رجالاً من البشر يوحي إليهم.

وزعم أبو عليّ الجبائي أن معنى الآية أن الله سبحانه لم يرسل إلى الأنبياء بوحيه إلاّ من هو على صورة الرجال من الملائكة.

ويردّ عليه بأن جبريل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صور مختلفة.

ولما كان كفار مكة مقرّين بأن اليهود والنصارى هم أهل لعلم بما أنزل الله في التوراة والإنجيل ، صرف الخطاب إليهم ، وأمرهم أن يرجعوا إلى أهل الكتاب ، فقال: {فاسألوا أَهْلَ الذكر إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} أي: فاسألوا أيها المشركون مؤمن أهل الكتاب إن كنتم لا تعلمون ، فإنهم سيخبرونكم أن جميع الأنبياء كانوا بشراً ، أو اسألوا أهل الكتاب من غير تقييد بمؤمنيهم كما يفيده الظاهر ، فإنهم كانوا يعترفون بذلك ولا يكتمونه.

وقيل: المعنى: فاسألوا أهل القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت