الأول: أن المراد بهما المشرق والمغرب تشبيهاً لهما بيمين الإنسان وشماله فإن الحركة اليومية آخذة من المشرق وهوى أقوى الجانبين فهو اليمين والجانب الآخر الشمال فالظلال في أول النهار تبتدئ من الشرق واقعة على الربع الغربي من الأرض وعند الزوال تبتدئ من الغرب واقعة على الربع الشرقي منها.
والثاني: يمين البلد وشماله ، وذلك أن البلدة التي يكون عرضها أقل من مقدار الميل الكلي وهو"كجل يز أو كحله"على اختلاف الارصاد فإن في الصيف تحصل الشمس على يمين تلك البلدة وحينئذ تقع الإظلال على يسارها وفي الشتاء بالعكس ، ولا يخفى ما في الثاني فإنه مختص بقطر مخصوص والكلام ظاهر في العموم ، وقيل: المراد باليمين والشمال يمين مستقبل الجنوب وشماله ، و {عَنْ} كما قال الحوفي متعلقة {بيتفيؤ} وقال أبو البقاء: متعلقة بمحذوف وقع حالاً ، وقيل: هي اسم بمعنى جانب فتكون في موضع نصب على الظرفية ، ولهم في توحيد {عَنِ اليمين} وجمع {الشمائل} وهو جمع غير قياسي كلام طويل.