فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227677 من 466147

ورد الكوفيون مذهب البصريين في هذا، وقالوا: لو كانت هذه التاء تاء تأنيث لدخلت في النداء وغيره، كما ثبتت هاء نكحة في جميع الأبواب، ولو كانت بدلاً من ياء الإضافة لاستُغْني بها عن الكسرة في التاء في يا أبت؛ لأنها نائبة عن كل ياء إضافة في قولهم: (يا غلام أقبل) و (يا رب اغفر لي) ، فلما وجدنا الكسرة على التاء علمنا أنها هي الكافية من ياء الإضافة دون التاء، وكان دخول التاء لغير هذه العلة، وأما الهاء في: نكحة وهزأة، فلم يدخل للمعنى الذي ذهب إليه البصريون، لكنهم قصدوا بها قصد المبالغة في الوصف وشبهوا الموصوف بالداهية، فاستحق التأنيث لذلك، ولو كان الموصوف بما فيه الهاء مذمومًا، كان مشبهًا بالبهيمة يؤنث نعته لمعناها، والاختيار في القراءة كسر التاء لأنها أجريت مجرى تاء التأنيث، وكسرت على الإضافة إلى نفس المتكلم على معني: يا أبتي، ثم حذف الياء؛ لأن ياء الإضافة تحذف في النداء.

فأما من فتح التاء فقال علي: له وجهان، أحدهما: أن يكون كقولهم: (يا طلحة أقبل) ، ووجه قول من قال: يا طلحة، أن هذا النحو من الأسماء التي فيها تاء التأنيث أكثر ما يدعى مُرخَّى فلما كان كذلك رد التاء المحذوفة في الترخيم إليه، وترك الأخرى تجري على ما كان يجري عليه في الترخيم من الفتح فلم يعتد بالهاء، كما أن من قال: اجتمعت اليمامة، وهو يريد أهل اليمامة، رد الأهل ولم يعتد به، وقال اجتمعت أهل اليمامة، فجعله على ما كأن يكون عليه عند حذف الأهل، وعلى هذا ينشد:

كِلِيني لهَمٍّ يا أمَيْمَةَ ناصبِ

بفتح التاء.

والوجه الآخر: أن هون أراد بـ يا ابتي، بالياء، ثم أبدل الياء بالألف، كما ذكرنا في قراءة من قرأ يا بني بفتح الياء، فقال: يا أبتا، ثم حذف الألف كما تحذف الياء، فتبقى الفتحة دالة على الألف. كما أن الكسرة تبقى دالة على الياء, والدليل على قوة هذا الوجه كثيرة ما جاء من هذ الكلمة على هذا الوجه، كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت