وقال الزمخشري: الأحاديث الرؤى ، لأن الرؤى إما حديث نفس أو ملك أو شيطان ، وتأويلها عبارتها وتفسيرها ، فكان يوسف عليه السلام أعبر الناس للرؤيا وأصحهم عبارة.
ويجوز أن يراد بتأويل الأحاديث معاني كتب الله وسير الأنبياء ، وما غمض واشتبه على الناس في أغراضها ومقاصدها ، يفسرها لهم ويشرحها ، ويدلهم على مودعات حكمها.
وسميت أحاديث لأنها تحدث بها عن الله ورسله فيقال: قال الله: وقال الرسول: كذا وكذا.
ألا ترى إلى قوله: {فبأي حديث بعده يؤمنون} {الله نزل أحسن الحديث} كتاباً وهي اسم جمع للحديث ، وليس بجمع أحدوثة انتهى.
وليس باسم جمع كما ذكر ، بل هو جمع تكسير لحديث على غير قياس ، كما قالوا: أباطل وأباطيل ، ولم يأت اسم جمع على هذا الوزن.
وإذا كانوا يقولون في عباديد ويناذير أنهما جمعا تكسير ولم يلفظ لهما بمفرد ، فكيف لا يكون أحاديث وأباطيل جمعي تكسير؟.
ويتم نعمته عليك ، وإتمامها بأنه تعالى وصل لهم نعمة الدنيا بأن جعلهم أنبياء وملوكاً ، بنعمة الآخرة بأن نقلهم إلى أعلى الدرجات في الجنة.
وقال مقاتل: بإعلاء كلمتك وتحقيق رؤياك ، وقال الحسن: هذا شيء أعلمه الله يعقوب من أنه سيعطي يوسف النبوّة.
وقيل: بأن يحوج إخوتك إليك ، فتقابل الذنب بالغفران ، والإساءة بالإحسان.
وقيل: بإنجائك من كل مكروه.
وآل يعقوب الظاهر أنه أولاده ونسلهم أي: نجعل النبوة فيهم.
وقال الزمخشري: هم نسلهم وغيرهم.
وقيل أهل دينه وأتباعهم ، كما جاء في الحديث: من آلك؟ فقال:"كل تقي"وقيل: امرأته وأولاده الأحد عشر.
وقيل: المراد يعقوب نفسه خاصة.
وإتمام النعمة على إبراهيم بالخلة ، والإنجاء من النار ، وإهلاك عدوه نمروذ.
وعلى إسحاق بإخراج يعقوب والأسباط من صلبه.
وسمي الجد وأبا الجد أبوين ، لأنهما في عمود النسب كما قال: {وإله آبائك} ولهذا يقولون: ابن فلان ، وإن كان بينهما عدة في عمود النسب.