وقال ابن زيد: يعلمك العلم والحكمة {ويتم نعمته عليك} يعني بالنبوة، قاله ابن عباس لأن منصب النبوة أعلى من جميع المناصب وكل الخلق دون درجة الأنبياء فهذا من إتمام النعمة عليهم، لأن جميع الخلق دونهم في الرتب والمناصب {وعلى آل يعقوب} المراد بآل يعقوب أولاده فإنهم كانوا أنبياء وهو المراد من إتمام النعمة عليهم {كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق} بأن جعلهما نبيين وهو المراد من إتمام النعمة عليهما وقيل: المراد من إتمام النعمة على إبراهيم (صلى الله عليه وسلم) بأن خلصه الله من النار واتخذه خليلاً والمراد من إتمام النعمة على الأصح بأن إتمام النعمة عليهما بالنبوة لأنه لا أعظم من منصب النبوة فهو من أعظم النعم على العبد {إن ربك عليم} يعني بمصالح خلقه {حكيم} يعني أنه تعالى لا يفعل شيئاً إلا بحكمة، وقيل: إنه تعالى حكم بوضع النبوة في بيت إبراهيم (صلى الله عليه وسلم) قال ابن عباس كان بين رؤيا يوسف هذه وبين تحقيقها بمصر واجتماعه بأبواه وإخوته أربعون سنة وهذا قول أكثر المفسرين، وقال الحسن البصري: كان بينهما ثمانون سنة فلما بلغت هذه الرؤيا إخوة يوسف حسدوه وقالوا ما رضي أن يسجد له إخوته حتى يسجد له أبواه. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}