وقوله: {وكذلك يجتبيك} الآية، ف {يجتبيك} معناه: يختارك ويصطفيك، ومنه: جبيت الماء في الحوض، ومنه: جباية المال، وقوله: {ويعلمك من تأويل الأحاديث} قال مجاهد والسدي: هي عبارة الرؤيا. وقال الحسن: هي عواقب الأمور. وقيل: هي عامة لذلك وغيره من المغيبات. وقوله: {ويتم نعمته} يريد النبوءة وما انضاف إليها من سائر النعم. وقوله: {آل يعقوب} يريد في هذا الموضع الأولاد والقرابة التي هي من نسله، أي يجعل فيهم النبوءة، ويروى أن ذلك إنما علمه يعقوب من دعوة إسحاق له حين تشبه له بعيصو - والقصة كاملة في كتاب النقاش لكني اختصرتها لأنه لم ينبل ألفاظها وما أظنه انتزعها إلا من كتب بني إسرائيل، فإنها قصة مشهورة عندهم، وباقي هذه الآية بيّن. و"النعمة"على يوسف كانت تخليصه من السجن وعصمته والملك الذي نال؛ وعلى {إبراهيم} هي اتخاذه خليلاً؛ وعلى {إسحاق} فديته بالذبح العظيم، مضافاً ذلك كله إلى النبوءة. و {عليم حكيم} مناسبتان لهذا الوعد. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}