وقيل إنه كان له عند هذه الرؤيا سبع عشرة سنة، قال ابن عباس: رأى هذه الرؤيا ليلة الجمعة وكانت ليلة القدر، فلما قصها على يعقوب أشفق عليه من حسد إخوته فقال: يا بني هذه رؤيا الليل فلا يعول عليها، فلما خلا به {ق يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً إن الشيطان للإنسان عدوٌّ مبين} .
وفي تسميته بيوسف قولان:
أحدهما: أنه اسم أعجمي.
الثاني: أنه عربي مشتق من الأسف، والأسف في اللغة الحزن.
قوله عز وجل: {وكذلك يجتبيك ربك}
فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: بحسن الخَلق والخُلق.
الثاني: بترك الإنتقام.
الثالث: بالنبوة، قاله الحسن. {ويعلمك من تأويل الأحاديث} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: عبارة الرؤيا، قاله مجاهد.
الثاني: العلم والحكمة، قاله ابن زيد.
الثالث: عواقب الأمور، ومنه قول الشاعر:
وللأحبة أيام تذكّرُها ... وللنوى قبل يوم البيْن تأويل
{ويتم نعمته عليك} فيه وجهان:
أحدهما: باختيارك للنبوة.
الثاني: بإعلاء كلمتك وتحقيق رؤياك، قال مقاتل.
وفيه وجه ثالث: أن أخرج إخوته إليه حتى أنعم عليهم بعد إساءتهم إليه.
{وعلى آل يعقوب} بأن جعل فيهم النبوة.
{كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق} قال عكرمة: فنعمته على إبراهيم أن أنجاه من النار، وعلى إسحاق أن أنجاه من الذبح. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}