وكانت مجلة البيان الكويتية قد اقترحت أن يطلق عام 1397 عام اللغة العربية الفصحى لغة القرآن، ومن الحق أن اللغة العربية في أشد الحاجة إلى هذه النصرة والتجمع والمؤازرة في هذه المرحلة التي يمر بها العالم الإسلامي والوطن العربي بالذات؛ حيث تتجمع قوى كبيرة للتآمر عليه وقد ارتفعت الأصوات: أصوات دعاة اليقظة الإسلامية بالتحذير من تلك الأخطار التي توجه إلى اللغة العربية الفصحى ..
فإن العدو عندما عجز عن مواجهة القرآن الكريم لجأ إلى مهاجمته عن طريق اللغة في مجال البيان، ولجأ إلى التشكيك فيه عن طريق السنة في مجال الفقه. وعلى شباب المسلمين المثقف أن يحذر مما يوجه الآن إلى اللغة والسنة من مؤامرات وتحديات ..
ولقد صدرت في السنوات الأخيرة مؤلفات ودراسات تكشف عن هذه المحاذير، في مقدمتها"الزحف على لغة القرآن"للأستاذ الجليل أحمد عبد الغفور عطار، و"العامية"للدكتورة نفوسة، وصدر لكاتب هذه السطور:"اللغة العربية بين حماتها وخصومها"، ومنذ وقت قريب عُقد في الخرطوم مؤتمر بحث تطوير دراسة اللغة العربية، قرر توحيد مناهج إعداد معلمي اللغة العربية والعمل على تأكيد قرار معلمي أفريقيا الخاص باعتبار اللغة العربية إحدى ثلاث لغات أفريقيا أساسية يدرسها كل أفريقي مع لغته الأصلية، كما أوصى بالإسراع في تعريب التعليم الجامعي.
والواقع أن مجامع اللغة التي قدمت عدداً أوفر من المصطلحات قد أصبحت اليوم محتواة بمجموعة من خصوم اللغة العربية الذين استطاعوا السيطرة عن طريق ما أسموه دراسات علم اللغة والأصوات وهم الذين يحملون لواء الدعوة إلى تشجيع العاميات واللهجات ويفسحون أمامها الطريق لتدخل القواميس ولتسطير على منهجية البيان العربي الأصيل الذي فرضه القرآن الكريم والذي يلتزم أهل العربية بالاتصال به والاستمرار في مستواه ..