فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226043 من 466147

2 -قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ (سورة يوسف آية 51) .

فقرأ المرموز له بالحاء من «حز» وهو: «أبو عمرو» «حش» في الموضعين بألف بعد الشين وصلا، على أصل الكلمة، وحذفها وقفا اتباعا للرسم العثماني.

وقرأ الباقون «حش» بحذف الألف التي بعد الشين، وصلا ووقفا، وذلك اتباعا للرسم.

و «حش» من معانيها: «التنزيه» وهذا هو المراد هنا. والصحيح أنها اسم مرادف للبراءة من كذا، بدليل قراءة «أبي السمّال العدوي البصري» «حاشا لله» بالتنوين، وهي قراءة شاذة وهي عند «المبرّد، وابن جنّي، والكوفيين» فعل، قالوا: لتصرفهم فيها بالحذف، ولإدخالهم إياها على الحرف. وقد ردّ «ابن هشام» ت 761 هـ- هذا القول بقوله: وهذان الدليلان ينافيان الحرفية، ولا يثبتان الفعلية اهـ-.

قال ابن الجزري:

.وسجن أوّلا ... افتح ظبى

المعنى: اختلف القراء في «السجن» الموضع الأول، من قوله تعالى: قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ (سورة يوسف آية 33) .

فقرأ المرموز له بالظاء من «ظبى» وهو: «يعقوب» «السّجن» الموضع الأوّل خاصة بفتح السين، على أنه مصدر، أريد به «الحبس» .

و «إليّ» متعلق ب «أحبّ» وليس «أحبّ» هنا على بابه، لأن نبيّ الله «يوسف» عليه السلام لم يحبّ ما يدعونه إليه قط.

وقرأ الباقون «السّجن» بكسر السين، على أن المراد به المكان.

تنبيه:

اتفق القراء العشرة على كسر السين من «السّجن» في غير الموضع الأول، وهو في قوله تعالى:

1 -وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ (سورة يوسف آية 36) .

2 -يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ (سورة يوسف آية 39) .

3 -يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً (سورة يوسف آية 41) .

4 -فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (سورة يوسف آية 42) .

وذلك لأن المراد به «المحبس» وهو المكان الذي يسجن فيه، ولا يصح أن يراد به المصدر، بخلاف الموضع الأول فإن إرادة المصدر فيه ظاهرة، يضاف إلى ذلك ما هو أهم وهو: أن القراءة سنة متبعة ومبنية على التلقي والمشافهة.

قال ابن الجزري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت