أي: أصل عالم كفؤ وهمزه لسان؛ أي: لغة وقصر لفظ التاء ولوى ضرورة ولوى خلفه مبتدأ ودلا خبره وقد سبق معناه يقال هيت: كأين وهيت: كحيث وهيت: مثل غيظ قرئ بهذه الثلاث اللغات وزاد هشام الهمز وهو من أهل كسر الهاء وضم التاء وفتحها وهو اسم فعل بمعنى هلم وأسرع ويقال أيضا هيت كجير ولم يقرأ بهذه اللغة وقيل: المهموز فعل من هاء يهييء كجاء يجيء إذا تهيأ فعلى الفتح وهو المشهور عن هشام يكون خطابا ليوسف على معنى حسنت هيئتك أو على معنى تهيأ أمرك الذي كنت أطلبه؛ لأنها ما كانت تقدر في كل وقت على الخلوة به، وتحتمل قراءة نافع
وابن ذكوان أن أصلها الهمز فخففت، وقال أبو علي: يشبه أن يكون"هيت"مهموزا بفتح التاء، وهما من الراوي؛ لأن الخطاب يكون من المرأة ليوسف، وهو لم يتهيأ لها، ولو كان لقالت له: هئت لي، وجوابه أن يقال: وقع قولها لك بيانا لا متعلقا بهيت، والمعنى لك أقول والخطاب لك، ومثله: {وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} {بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} والله أعلم.
وَفِي كَافَ فَتْحُ الَّلامِ فِي مُخْلِصًا"ثَـ"ـوَى ... وَفِي المُخْلِصِينَ الكُلّ"حِصْنٌ"تَجَمَّلا
يريد: {إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا} ، في سورة مريم 1 وسماها"كاف"؛ لأنها استفتحت بهذه الحروف فصارت كصاد ونون وقاف، وفي قوله: وفي المخلصين الكل؛ أي: حيث جاء معرفا باللام فقوله: مخلصين له الدين لا خلاف في كسر لامه، ومعنى الكسر أنهم أخلصوا لله تعالى دينهم، ومعنى الفتح أخلصهم الله؛ أي: اجتباهم وأخلصهم من السوء والله أعلم.
معًا وَصْلُ حَاشَا"حَـ"ـجَّ دَأْبًا لِحَفْصِهِمْ ... فَحَرِّكْ وَخَاطِبْ يَعْصِرُنَ"شَـ"ـمَرْدَلا
يريد أن لفظ: حاشا جاء في موضعين في هذه السورة: {قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا} : {قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ} .