الذي شيبك منه قصص الأنبياء وهلاك الأمم فقال لا ولكن قوله فاستقم كما أمرت وقال جعفر الصادق منهم من استقام على توحيده ومنهم من استقام على إيمانه ومنهم من استقام على إسلامه ومنهم من استقام على معرفته ومنهم من استقام على عظمته ومنهم من استقام على الحمد والثناء ومنهم من استقام على الكرم والوفاء ومنهم من استقام على الخوف والرجاء ومنهم من استقام باله لا شيء سواه وقال بعضهم الاستقامة لا يكون إلا باتباع السنة وقال الجريرى الاستقامة في النعمة للعوام والاستقامة في البلاء استقامة الخواص وقال الجنيد الاستقامة مع الخوف والرجاء حال العابدين والاستقامة مع الهيبة والحياء حال المقربين والاستقامة مع الغيبة عن رؤية الاستقامة حال العارفين وقال الأستاذ يحتمل أن يكون السنن في الاستقامة سنن الطلب أي سل من الله الاقامة على الحق ويقال المستقيم من لا ينصرف عن طريق الله ما لم يصل إلى الله يصل سيره بسراه.
قوله تعالى {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} أي لا تقتدوا بالمرائين والجاهلين وفراء السوء فتمسكم نيران البعد وحب الجاه والرياسة ويلحقكم نار البدعة والضلالة وأيضاً لا تسكنوا إلى نفوسكم الظلمة بجهلها حقوق الله سبحانه قا لالكتانى من لم يتادب بحكيم أو امام يكون بطالا أبدا قال الله ولا تركنوا إلى الذين ظلموا وقال سهل لا تعتمدوا في دينكم إلا السنى وقال احمدون القصار لا تصاحب الاشرار فان ذلك يحرمك الاخيار وقال على بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر قال لا تركنوا إلى نفوسكم فانها ظلمة وقال سهل لا تجالسوا أهل البدع.